تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
أنا ابن جلا وطلاع الثّنايا * متى أضع العمامة تعرفوني
قاتله اللّه ما أفضحه !

فصل الكاف والهاء

ك ه ف :

قوله تعالى :
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ
« 1 » الكهف : الغار في الجبل ، والجمع كهوف . وأصحاب الكهف قد قصّ اللّه خبرهم أحسن القصص فلا حاجة إلى ذكره ، وأسماؤهم وكيفية ذهابهم مذكور في التفسير « 2 » .

ك ه ل :

قوله تعالى :
تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا
« 3 » الكهل من الرجال من وخطه الشيب ، ومنه : اكتهل النبات إذا قارب اليبوسة ، على الاستعارة . ويقال : شاب الزرع ، على الاستعارة أيضا ، ويقال : الكهل هو الذي تمّ شبابه ، ومنه : اكتهل النبات : تمّ طوله ، ويقابل به الشباب ، وأنشد « 4 » : [ من البسيط ]
يبكيك ناء عن الديار مغترب * يا للكهول وللشّبّان للعجب
فإن قيل : كلام الصبيّ في المهد أعجوبة ففي الإخبار به فائدة عظيمة ، وأما كلام الكهل فمعتاد فما فائدة الإخبار به ؟ قيل : البشارة بأنه يعيش إلى حدّ الكهولة لأنه لم يتكلم صبيّ في مهده ثم عاش غير عيسى . فلو اقتصر على الإخبار بالأول لسآها « 5 » ذلك للعادة فأخبرها بطريق البشارة أنّه يكتهل .
هامش
( 1 ) 9 / الكهف : 18 . ( 2 ) وانظر كتابنا « معجم أعلام القرآن » . ( 3 ) 110 / المائدة : 5 . ( 4 ) من شواهد النحو المجهولة القائل ( أوضح المسالك : 3 / 96 ) . وفي الأصل : الدار . ( 5 ) السأو : بعد الهم والنزاع . وسأوت بين القوم : أفسدت . وسآه الأمر : كساءه ، مقلوب عن ساءه .