فصل الكاف والذال
ك ذ ب :
قوله تعالى :
وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
« 1 » أي لكاذبون في شهادتهم .
وقيل : كذبهم في اعتقادهم . وتقدّم القول في الصاد أن الكذب غير الصدق .
قوله :
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
« 2 » قرىء بالتثقيل والتّخفيف مع فتح الياء وسكون الكاف ، وهما واضحان لأنّ المنافقين ، لعنهم اللّه ، قد فعلوا النّوعين : كذّبوا الرسول وكذبوا في قولهم : آمنا وليسوا بمؤمنين .
وقوله :
فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ
« 3 » قرىء - أيضا - بالتّثقيل والتّخفيف ؛ فمن قرأه مثقّلا فمعناه أنّهم / لا يقولون لك : كذبت ؛ يقال : كذّبته إذا قلت له كذبت . ومن قرأه مخفّفا فمعناه أنهم لا يرون ما أتيت به كذبا . والمعنى أنك صادق عندهم ، ولكنّهم يجحدونه بألسنتهم « 4 » .
وأكذبته - أيضا - : إذا وجدته كاذبا . وقيل : كذّبته : نسبته إلى الكذب ، نحو : فسّقته :
نسبته إلى الفسق ، صادقا كان أو كاذبا . وقيل : معناه لا يجدونك كاذبا ولا يستطيعون أن يبيّنوا كذبك لأنه أمر محال .
قوله :
لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ
« 5 » الكاذبة - قيل - هي مصدر ، كالعاقبة والعافية ، أي
هامش
( 1 ) 1 / المنافقون : 63 .
( 2 ) 10 / البقرة : 2 .
( 3 ) 33 / الأنعام : 6 .
( 4 ) قرأه العامة بالتشديد . وروى الفراء أن عليا قرأها « يكذبونك » مخففة ، وهي كذلك قراءة نافع والكسائي ( معاني القرآن : 1 / 331 ) .
( 5 ) 2 / الواقعة : 56 .