تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

فصل الكاف والذال

ك ذ ب :

قوله تعالى :
وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
« 1 » أي لكاذبون في شهادتهم . وقيل : كذبهم في اعتقادهم . وتقدّم القول في الصاد أن الكذب غير الصدق . قوله :
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
« 2 » قرىء بالتثقيل والتّخفيف مع فتح الياء وسكون الكاف ، وهما واضحان لأنّ المنافقين ، لعنهم اللّه ، قد فعلوا النّوعين : كذّبوا الرسول وكذبوا في قولهم : آمنا وليسوا بمؤمنين . وقوله :
فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ
« 3 » قرىء - أيضا - بالتّثقيل والتّخفيف ؛ فمن قرأه مثقّلا فمعناه أنّهم / لا يقولون لك : كذبت ؛ يقال : كذّبته إذا قلت له كذبت . ومن قرأه مخفّفا فمعناه أنهم لا يرون ما أتيت به كذبا . والمعنى أنك صادق عندهم ، ولكنّهم يجحدونه بألسنتهم « 4 » . وأكذبته - أيضا - : إذا وجدته كاذبا . وقيل : كذّبته : نسبته إلى الكذب ، نحو : فسّقته : نسبته إلى الفسق ، صادقا كان أو كاذبا . وقيل : معناه لا يجدونك كاذبا ولا يستطيعون أن يبيّنوا كذبك لأنه أمر محال . قوله :
لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ
« 5 » الكاذبة - قيل - هي مصدر ، كالعاقبة والعافية ، أي
هامش
( 1 ) 1 / المنافقون : 63 . ( 2 ) 10 / البقرة : 2 . ( 3 ) 33 / الأنعام : 6 . ( 4 ) قرأه العامة بالتشديد . وروى الفراء أن عليا قرأها « يكذبونك » مخففة ، وهي كذلك قراءة نافع والكسائي ( معاني القرآن : 1 / 331 ) . ( 5 ) 2 / الواقعة : 56 .
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 447 | أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي ) / محمد التونجي