بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ
« 1 » قرىء : وكتبه « 2 » و
كِتابَهُ . *
وقيل : وحّد لأنّه في الأصل مصدر فتوحّد ، نحو رجل عدل . وقيل : عنى بذلك كتابا واحدا ونبّه أنّهم ليسوا كمن قيل فيهم
نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ
« 3 » .
قوله تعالى :
فَكاتِبُوهُمْ
« 4 » كتابة العبد ، يجوز أن تكون من الكتب بمعنى الإيجاب أو بمعنى النّظم أي نظم الحروف ، لأنّ العادة جارية بكتب ذلك في صكّ والإشهاد فيه حفظا لحقّ العبد فإنّها جائزة من جهته لازمة من جهة سيده .
قوله :
سَنَكْتُبُ ما قالُوا
« 5 » أي سنحفظ قولهم ، وقيل : سنكتبه في صحف الحفظة بأن تكتبه الحفظة ، كقوله :
كِراماً كاتِبِينَ يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ
« 6 » وهو المشار إليه بقوله :
وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً
« 7 » واللّه تعالى عالم بالأشياء لا يحتاج إلى كتب ، وإنما أراد إقامة الحجّة عليهم . وفي الحديث : « لأقضينّ بينكما بكتاب اللّه » « 8 » أي بحكمه وقضائه .
ك ت م :
قوله تعالى :
وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً
« 9 » جاء في الحديث عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : « إنّ المشركين [ إذا رأوا ] أهل القيامة لا يدخل الجنة إلا من لم يكن مشركا ، قالوا :
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
« 10 » فتشهد عليهم جوارحهم فحينئذ يودّون ألّا يكتموا اللّه
هامش
( 1 ) 285 / البقرة : 2 .
( 2 ) قرأها أبو عمرو بإسكان التاء ، وقرأها الحسن « ورسله » . ولم ترد قراءة « وكتابه » في المظان ( مختصر الشواذ : 18 ) .
( 3 ) 150 / النساء : 4 .
( 4 ) 33 / النور : 24 .
( 5 ) 181 / آل عمران : 3 .
( 6 ) 11 و 12 / الانفطار : 82 .
( 7 ) 13 / الإسراء : 17 .
( 8 ) النهاية : 4 / 147 .
( 9 ) 42 / النساء : 4 .
( 10 ) 23 / الأنعام : 6 .