والعجالة : ما يتعجّل أكله الضيف كاللّهنة ، وقد عجلتهم ولهنتهم . والعجلة :
الإداوة « 1 » الصغيرة للتعجيل بها عند الحاجة إليها . والعجلة : خشبة معترضة على البئر ، وما يحمل على الثيران أيضا ، قيل لهما ذلك ليسر مرّهما . والعجل : ولد البقرة ، قيل : سمي ذلك لتصوّر عجلته التي تعدم منه إذا صار ثورا . وبقرة معجل : لها عجل ، من أعجلت صارت ذات عجل . والعجلة أيضا من النّخل نحو النّقير منه « 2 » كأنه يتعجّل به الخمر .
قوله :
وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ
الآية « 3 » أي أنهم يدعون على أنفسهم بالشرّ كما يدعون لها بالخير . فلو عجّل لهم من الشرّ ما يستعجلونه بدعائهم مثل استعجالهم الخير لهلكوا ، وقيل : لو أخذهم فعجّل لهم العقوبة كاستعجالهم بالخير لفرع من الأمر فهلكوا .
ع ج م :
قوله تعالى :
وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ
« 4 » . الأعجم : من في لسانه عجمة عربيا كان أو أعجميا ، والأعجميّ منسوب إليه ، والنّسب إلى الصفات لا ينقاس نحو أحمريّ ( منسوب إلى أحمر ) « 5 » وقد ورد ذلك . وأنشد « 6 » : [ من الرجز ]
أطربا وأنت قنّسريّ * والدّهر بالإنسان دوّاريّ
وأمّا « الأعجمين » في الآية فجمع أعجم لا أعجميّ وإنّما جاز ذلك لأنه ليس أفعل فعلاء . والأعجميّ منسوب إلى العجم فصيحا كان أو غير فصيح . والعجمة خلاف الإبانة .
والإعجام : الإبهام ، وهو أيضا إزالة الإبهام . ومنه أعجمت الكتاب ، أي أزلت عجمته بالنّقط
هامش
( 1 ) في الأصل : الأدوات .
( 2 ) قال القتيبي : العجلة : درجة من النخل نحو النقير . أراد أن النقير سوّي عجلة يتوصّل بها إلى الموضع .
وفي حديث عبد اللّه بن أنيس : « فأسندوا إليه في عجلة من النخل » .
( 3 ) 11 / يونس : 10 .
( 4 ) 198 / الشعراء : 26 .
( 5 ) ساقط من س .
( 6 ) ديوان العجاج : 1 / 480 ، وانظر خلاف رواياته في الصحاح : 2 / 660 ، واللسان مادة - قسر . والبيت من شواهد النحويين المشهورة .