ويقال في القليل : هم شيء غير معدود . قال « 1 » : وقوله :
فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً
يحتمل الأمرين . قلت : احتماله للقلّة بعيد جدا . قوله :
وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً
« 2 » أي من سلاح وكراع « 3 » ونفقة وزاد . وأصل العدّة : الشيء المعدّ المدّخر ، أي شيء كثير يعدّ من مال وسلاح وغيرهما . قوله تعالى :
فَسْئَلِ الْعادِّينَ
« 4 » أي الحاسبين . وقيل :
أصحاب العدد وهما سواء . وقيل : هم الملائكة يعدّون عليهم أنفاسهم . والعدّة : الشيء المعدود كقوله تعالى :
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
« 5 » لوصفها بقوله :
مِنْ أَيَّامٍ .
وتكون بمعنى العدد كقوله تعالى :
وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً
« 6 » أي عددهم . قوله تعالى :
فَعِدَّتُهُنَّ
« 7 » أي عدّة المرأة تربّصها مدة معلومة تعدّ عدّا ، فبانقضائها تحلّ للأزواج .
قوله :
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ
« 8 » أي اجعلوه معدّا لهم عند الحاجة إليه ومدّخرا . والإعداد من العدد [ كالإسقاء من ] « 9 » السّقي ؛ فأعددت لك كذا : جعلته بحيث تتناوله حين حاجتك إليه وتعدّه . قوله :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
« 10 » أي العدد . قوله :
فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ
« 11 » المشهور أنها أيام التّشريق ، والمعلومات العشر قبلها . وقيل : يوم النّحر ويومان يليانه ؛ فيوم النّحر من المعلومات والمعدودات عند هؤلاء . وقد بينا هذا في « القول الوجيز » . قوله :
الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ
« 12 » قرىء مشدّدا أي جعله عدّة للدهر ، « وعدده »
هامش
( 1 ) يعني الراغب .
( 2 ) 46 / التوبة : 9 .
( 3 ) الكراع : اسم يطلق على الخيل والبغال والحمير .
( 4 ) 113 / المؤمنون : 23 .
( 5 ) 184 / البقرة : 2 .
( 6 ) 31 / المدثر : 74 .
( 7 ) 4 / الطلاق : 65 .
( 8 ) 60 / الأنفال : 8 .
( 9 ) إضافة يقتضيها السياق .
( 10 ) 185 / البقرة : 2 .
( 11 ) 203 / البقرة : 2 .
( 12 ) 2 / الهمزة : 104 .