قليد ، وكان قياسه أقاليد فالأولى أن يراد تفسير المعنى ، والواحد الحقيقيّ مقليد أو مقلاد ، فإن لم يسمع فهو مقدّر كما قيل في أحاديث وأقاطيع وليال كما بينّا في غير هذا وحرّرنا الخلاف فيه .
وفي الحديث : « قلّدوا الخيل ولا تقلّدوها الأوتار » « 1 » في تأويله وجهان : أحدهما لا تقلّدوها أوتار القسيّ فتختنق . وقيل : المراد بالأوتار الذّحول والإحن التي كانوا يتعارفونها أي لا تقاتلوا عليها لذلك ، وهذا هو المنصوص .
والقلد : هو يوم نوبة الشرب وما بين القلدين ظمء ، ومنه قول ابن عمرو لقيّمه : « إذا أقمت قلدك فاسق الأقرب فالأقرب » « 2 » ومنه قول عمر : « فقلّدتنا السماء » أي مطرتنا لوقت ، مأخوذ من قلد الحمّى وهو يوم ورودها ، ومنه : هم يتقالدون بئرهم « 3 » أي يتناوبونها .
ق ل ع :
قوله تعالى :
وَيا سَماءُ أَقْلِعِي
« 4 » أي أمسكي ماءك ، من قولهم : أقلعت عنه الحمّى إذا زالت . والإقلاع : الإزالة . وأقلع عن الذنب إذا تاب منه . والقلع : الرّجل الذي لا يثبت على السّرج كأنه يقلع ويطرح ، وفي حديث جرير أنه قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إني رجل قلع فادع لي » « 5 » ورواه بعضهم بفتح الفاء وكسر العين .
والقلع - أيضا - شراع السفينة ، ومنه قول مجاهد في قوله تعالى :
وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ
« 6 » قال : ما رفع قلعه « 7 » . وفي صفته عليه الصلاة والسّلام : « إذا مشى تقلّع » « 8 » . وفي حديث ابن أبي هالة : « إذا زال زال تقلّعا » « 9 » أي رفع رجليه بقوة ثابتا ، لا
هامش
( 1 ) النهاية : 4 / 99 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) قول أبي عمرو كما في اللسان - مادة قلد .
( 4 ) 44 / هود : 11 .
( 5 ) النهاية : 4 / 101 .
( 6 ) 24 / الرحمن : 55 .
( 7 ) النهاية : 4 / 102 .
( 8 ) النهاية : 4 / 101 .
( 9 ) النهاية : 4 / 101 .