قوله :
وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ
« 1 » أي نصبوا لك الغوائل . قوله :
يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ
« 2 » أي ترجف وتخفق بحيث تكاد تطلع إلى الظاهر ، ونحوه :
وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ .
قوله :
وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ
« 3 » قيل : إنهم لكثرة تقلّبهم يظنّهم الرائي غير نيام ، ويؤيده :
وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ
« 4 » وما أحسن التصريح بقوله :
وَهُمْ رُقُودٌ
بعد الحسبان !
قوله تعالى :
وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ
« 5 » أي منصرفكم ومقامكم في الأولى والعقبى . وفي الحديث : « أتاكم أهل اليمن هم أرقّ قلوبا وألين أفئد » « 6 » قيل : هما سيّان ، وكرّرهما لاختلاف لفظهما كقوله « 7 » :
وألفي قولها كذبا ومينا * وهند أتى من دونها النّاي والبعد « 8 »
صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
« 9 » . وقيل : بل القلب أخصّ من الفؤاد . وفي صفته عليه الصلاة والسّلام : « كان قرشيّا قلبا » « 10 » قيل : بمعنى فطن فهيم ، وقيل : بمعنى خالص . وقلب كلّ شيء خياره وخالصه ، وهو الظاهر لاقترانه بقرشيا أي خالص النسب في
هامش
( 1 ) 48 / التوبة : 9 .
( 2 ) 37 / النور : 24 .
( 3 ) 18 / الكهف : 18 .
( 4 ) مطلع الآية السابقة .
( 5 ) 19 / محمد : 47 .
( 6 ) النهاية : 4 / 96 .
( 7 ) عجز بيت لعدي بن زيد ، وصدره ( معاهد التنصيص : 1 / 310 ، اللسان - مادة مين ) :فقدّدت الأديم لراهشيهورواية معاني القرآن ( 1 / 37 ) : وقدّمت .
( 8 ) شطر للحطيئة ، مر كاملا ( الديوان : 140 ) .
( 9 ) 157 / البقرة : 2 .
( 10 ) النهاية : 4 / 96 ، وفيه الصفة لعلي كرم اللّه وجهه . والمعنى أنه عربي خالص .