تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

فصل القاف واللام

ق ل ب :

قوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
« 1 » أي عقل وفهم . وقلب كلّ شيء خالصه ، وأصل القلب من التقلّب ، وعليه قوله : [ من الطويل ]
وما سمي الإنسان إلا لأنسه * ولا القلب إلا أنّه يتقلّب
وقلب الشيء : تصريفه وصرفه عن وجه ، كقلب الثّوب وقلب الإنسان . قيل : سمي به لكثرة تقلبه ، ويعبّر بالقلب عن المعاني التي تختصّ به من الروح والعلم والشجاعة ؛ فمن الأول قوله تعالى :
وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ
« 2 » ، ومن الثاني قوله تعالى :
لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
أي عقل وفهم ، ومن الثالث « 3 » قوله تعالى :
وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ
« 4 » أي تثبت به شجاعتكم ، وعلى عكسه :
وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ
« 5 » . وقوله تعالى :
وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
« 6 » قيل : أراد الروح ، وهو الظاهر ، وقيل : العقل . قال الراغب « 7 » : ولا يصحّ عليه ، ثم قال : ومجازه مجاز قوله :
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
« 8 » والأنهار لا تجري وإنما يجري الماء الذي فيها . وتقليب الشيء : تغييره من حال إلى حال . وتقليب الأمور : تدبّرها والنظر في
هامش
( 1 ) 37 / ق : 50 . ( 2 ) 10 / الأحزاب : 33 . ( 3 ) في الأصل : الثاني ، وهو وهم . ( 4 ) 126 / آل عمران : 3 . ( 5 ) 26 / الأحزاب : 33 ، وغيرها . ( 6 ) 46 / الحج : 22 . ( 7 ) المفردات : 411 ، يعني العقل لا يصح عليه ذلك . ( 8 ) 23 / الحج : 22 ، وغيرها .