والقطيع من الغنم : جماعتها لأنه قطع من جملتها ، وجمعه قطعان نحو رغيف ورغفان ، فهو كغيره من أسماء الجماعة المشتقّة من معنى القطع كالصّرمة والفرقة .
والقطيع - أيضا - السّوط . وأصاب بئرهم قطع أي انقطع ماؤها . ومقاطع الأودية مآخيرها . ويعبّر بالقطع عن القصر ، ومنه الحديث : « وعليه مقطعات له » « 1 » قال أبو عبيد :
هي الثياب القصار ، وقال شمر : هي كلّ ثوب يقطع من قميص وغيره ، ومن الثياب ما لا يقطع كالأزر والأردية ، ولا تفرد المقطّعات ، ف [ لا ] يقال للجبة القصيرة ولا للثوب القصير مقطّعة ولا مقطّع .
وأقطع الأمير الجند كذا ، أي جعلها لهم يختصّون بها . وقطع بعضها من بعض ، وفي الحديث : « فأقطعه الملح » « 2 » ، وفي حديث آخر : « لمّا قدم المدينة أقطع الناس الدور » « 3 » .
ومن كلام عمر - رضي اللّه عنه - « ليس فيكم من تقطع عليه الأعناق مثل أبي بكر هذا » « 4 » مثل يقال للفرس الجواد إذا تقطّعت عليه أعناق الخيل فلم تلحقه ، وأنشد للجعدي « 5 » :
يقطّعهنّ بتقريبه * ويأوي إلى خضر ملهب
ق ط ف :
قوله تعالى :
قُطُوفُها دانِيَةٌ
« 6 » القطوف جمع قطف نحو حمل وحمول . والقطف هو العنقود ، وقيل : هو اسم لكلّ ثمرة قطفت ؛ فهو فعل بمعنى مفعول نحو الذّبح ، والمعنى أنّ ثمارها لا تبتعد عن متناولها بل يروى أنه إذا خطر للرجل أن يأكل من ثمرة كذا دنا له قطفها بين يديه . وفضل اللّه أوسع من ذلك .
هامش
( 1 ) النهاية : 4 / 81 .
( 2 ) النهاية : 4 / 82 ، وفيه : « استقطعه » .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) النهاية : 4 / 83 ، وفيه : « . . دونه الأعناق . . » ورواية اللسان والتاج مؤيدة للنص .
( 5 ) نسبه الأزهري إلى الجعدي ، بينما عزاه ابن منظور إلى أبي الخشناء .
( 6 ) 23 / الحاقة : 69 .