تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
والقطيع من الغنم : جماعتها لأنه قطع من جملتها ، وجمعه قطعان نحو رغيف ورغفان ، فهو كغيره من أسماء الجماعة المشتقّة من معنى القطع كالصّرمة والفرقة . والقطيع - أيضا - السّوط . وأصاب بئرهم قطع أي انقطع ماؤها . ومقاطع الأودية مآخيرها . ويعبّر بالقطع عن القصر ، ومنه الحديث : « وعليه مقطعات له » « 1 » قال أبو عبيد : هي الثياب القصار ، وقال شمر : هي كلّ ثوب يقطع من قميص وغيره ، ومن الثياب ما لا يقطع كالأزر والأردية ، ولا تفرد المقطّعات ، ف [ لا ] يقال للجبة القصيرة ولا للثوب القصير مقطّعة ولا مقطّع . وأقطع الأمير الجند كذا ، أي جعلها لهم يختصّون بها . وقطع بعضها من بعض ، وفي الحديث : « فأقطعه الملح » « 2 » ، وفي حديث آخر : « لمّا قدم المدينة أقطع الناس الدور » « 3 » . ومن كلام عمر - رضي اللّه عنه - « ليس فيكم من تقطع عليه الأعناق مثل أبي بكر هذا » « 4 » مثل يقال للفرس الجواد إذا تقطّعت عليه أعناق الخيل فلم تلحقه ، وأنشد للجعدي « 5 » :
يقطّعهنّ بتقريبه * ويأوي إلى خضر ملهب

ق ط ف :

قوله تعالى :
قُطُوفُها دانِيَةٌ
« 6 » القطوف جمع قطف نحو حمل وحمول . والقطف هو العنقود ، وقيل : هو اسم لكلّ ثمرة قطفت ؛ فهو فعل بمعنى مفعول نحو الذّبح ، والمعنى أنّ ثمارها لا تبتعد عن متناولها بل يروى أنه إذا خطر للرجل أن يأكل من ثمرة كذا دنا له قطفها بين يديه . وفضل اللّه أوسع من ذلك .
هامش
( 1 ) النهاية : 4 / 81 . ( 2 ) النهاية : 4 / 82 ، وفيه : « استقطعه » . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) النهاية : 4 / 83 ، وفيه : « . . دونه الأعناق . . » ورواية اللسان والتاج مؤيدة للنص . ( 5 ) نسبه الأزهري إلى الجعدي ، بينما عزاه ابن منظور إلى أبي الخشناء . ( 6 ) 23 / الحاقة : 69 .