فصل القاف والذال
ق ذ ف :
قوله تعالى :
فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ
« 1 » أي ألقيه واطرحيه . والقذف : الرمي قوله تعالى :
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ
« 2 » قال ابن عرفة : أي يلقي بالحقّ في قلب من يشاء . وقوله :
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ
« 3 » أي نأتي به عليه فنغلبه به .
قوله :
وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
« 4 » استعارة لرجمهم بالظنون الكاذبة والأوهام / الفاسدة . وأشار بذلك إلى ما كانوا يقولون في حقّه عليه الصلاة والسّلام : هو ساحر وشاعر ومجنون وغير ذلك من أكاذيبهم . والقذف في عرض الناس من ذلك لأنه رمي بالبهتان . وأصل القذف الرمي من بعد ، وباعتبار البعد قيل : مكان قذف وقذوف وقذيف كلّه بمعنى البعيد . واستعير للشتم والسبّ كما استعير لهما الرمي والرجم في قولهم : رماه بكذا ورجمه به . ومنه
لَأَرْجُمَنَّكَ
« 5 » وقد تقدم . وفي الحديث : « أنّ ابن عمر كان لا يصلي في مسجد فيه قذاف » « 6 » كذا روي وغلّطه الأصمعيّ وقال : بل هو القذف جمع قذفة وهي الشّرفات ، وكلّ ما أشرف من رؤوس الجبال فهو القذفات « 7 » .
هامش
( 1 ) 39 / طه : 20 .
( 2 ) 48 / سبأ : 34 .
( 3 ) 18 / الأنبياء : 21 .
( 4 ) 53 / سبأ : 34 .
( 5 ) 46 / مريم : 19 .
( 6 ) النهاية : 4 / 30 .
( 7 ) هي جمع ومفردها قذفة .