فصل الفاء والظاء
ف ظ ظ :
قوله تعالى :
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
« 1 » الفظّ : القاسي القلب الغليظ الجانب السيء الخلق . قال الأزهريّ : أصل الفظ ماء الكرش يعتصر فيشرب عند إعواز الماء وشدّة الضّرورة ، وسمّي فظا لغلظ شربه .
فصل الفاء والعين
ف ع ل :
قوله تعالى :
إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ
« 2 » أي قادرين . فالفعل يعبّر به عن القدرة على الشيء .
قوله :
وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ
« 3 » أي غير مضيّعين لها موفون بها .
والفعل : تأثير من جهة مؤثر ، وهو عامّ لما كان بإجادة وغير إجادة ، ولما كان بعلم أو بغير علم ، ولما كان بقصد وبغير قصد ، ولما كان من الإنسان والحيوانات والجمادات .
والعمل أعمّ والصّنع أخصّ منه ، كما تقدم .
والذي من جهة الفاعل يقال له مفعول ومنفعل ، وقد فصل بعضهم بين المفعول والمنفعل فقال : المفعول يقال إذا اعتبر لفعل الفاعل ، والمنفعل يقال إذا اعتبر قبول الفعل في نفسه . فالمفعول أعمّ من المنفعل لأنّ المنفعل يقال لما لا يقصد الفاعل إيجاده وإن تولّد منه ، كحمرة اللون من خجل تعتري من رؤية إنسان ، والطرب الحاصل من الغناء ، وتحرك العاشق لرؤية معشوقه . وقيل لكلّ فعل انفعال إلا الإبداع من اللّه تعالى فذلك إيجاده من عدم لا في مادة وجوهر بل هو إيجاد الجوهر .
هامش
( 1 ) 159 / آل عمران : 3 .
( 2 ) 104 / الأنبياء : 21 .
( 3 ) 4 / المؤمنون : 23 .