تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

فصل الفاء والظاء

ف ظ ظ :

قوله تعالى :
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
« 1 » الفظّ : القاسي القلب الغليظ الجانب السيء الخلق . قال الأزهريّ : أصل الفظ ماء الكرش يعتصر فيشرب عند إعواز الماء وشدّة الضّرورة ، وسمّي فظا لغلظ شربه .

فصل الفاء والعين

ف ع ل :

قوله تعالى :
إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ
« 2 » أي قادرين . فالفعل يعبّر به عن القدرة على الشيء . قوله :
وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ
« 3 » أي غير مضيّعين لها موفون بها . والفعل : تأثير من جهة مؤثر ، وهو عامّ لما كان بإجادة وغير إجادة ، ولما كان بعلم أو بغير علم ، ولما كان بقصد وبغير قصد ، ولما كان من الإنسان والحيوانات والجمادات . والعمل أعمّ والصّنع أخصّ منه ، كما تقدم . والذي من جهة الفاعل يقال له مفعول ومنفعل ، وقد فصل بعضهم بين المفعول والمنفعل فقال : المفعول يقال إذا اعتبر لفعل الفاعل ، والمنفعل يقال إذا اعتبر قبول الفعل في نفسه . فالمفعول أعمّ من المنفعل لأنّ المنفعل يقال لما لا يقصد الفاعل إيجاده وإن تولّد منه ، كحمرة اللون من خجل تعتري من رؤية إنسان ، والطرب الحاصل من الغناء ، وتحرك العاشق لرؤية معشوقه . وقيل لكلّ فعل انفعال إلا الإبداع من اللّه تعالى فذلك إيجاده من عدم لا في مادة وجوهر بل هو إيجاد الجوهر .
هامش
( 1 ) 159 / آل عمران : 3 . ( 2 ) 104 / الأنبياء : 21 . ( 3 ) 4 / المؤمنون : 23 .