ولا ينسيني الحدثان عرضي * ولا أرخي من المرح الإزارا « 1 »
وحلف الفضول كان في دار عبد اللّه بن جدعان ، [ وهو الذي قال فيه عليه السّلام :
« رأيت في دار عبد اللّه بن جدعان ] « 2 » حلفا لو دعيت إلى مثله في الإسلام لأجبت » . وسمي حلف الفضول لأنّه قام به رجال يقال لكل منهم فضل وهم : فضل بن وداعة ، وفضل بن الحارث ، وفضل بن فضالة . والفضول جمع فضل نحو السعود جمع سعد .
ف ض ي :
قوله تعالى :
وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ
« 3 » أي خلا وجامع ، وهذا من أحسن الكنايات . قال بعضهم : الإفضاء إذا كان معها في لحاف جامع أو لم يجامع . وفي الحديث : « من أفضى بيده إلى ذكره فليتوضّأ » « 4 » أي من مسّ فرجه ، قيل : ولا يقال ذلك لغة إلا إذا كان بباطن الكفّ .
والفضاء : هو الواسع من الأرض ؛ فقولك : أفضى فلان أصله صار إلى الفضاء ، ثم عبّر به عن الميل والجماع ، قال الراغب « 5 » : أفضى بيده إلى امرأته في باب الكناية أبلغ وأقرب إلى التصريح من قولهم : خلا بها . وقول الشاعر « 6 » : [ من الطويل ]
طعامهم فوضى فضا في رحالهم
أي مباح غير ممنوع كأنه موضوع في فضاء يتصرّف به من يريد .
هامش
( 1 ) وفي الديوان : ولا ألقي من الفرح .
( 2 ) كلام ساقط أضفناه من النسخة د . والحديث في النهاية : 3 / 456 .
( 3 ) 21 / النساء : 4 .
( 4 ) سنن النسائي ، الطهارة : 117 .
( 5 ) المفردات : 382 .
( 6 ) صدر بيت للمعذّل البكري ، وعجزه كما في اللسان - مادة فضا :ولا يحسنون الشرّ إلا تناديا