ف ص م :
قوله تعالى :
لَا انْفِصامَ لَها
« 1 » أي لا انقطاع . يقال : فصمت الشيء : إذا كسرته أو قطعته من غير بينونة فيه بعضه من بعض . فإذا فصلته منه قيل له قصم - بالقاف - ولذلك كان نفي الانفصام في الآية أبلغ من نفي الانقصام ، لأنّه إذا انتفى الفصم مع قلّته فلينتف القصم بطريق الأولى وهذا كما قالوا في الخصم والفصم والقبض والقنص والوكز واللكز . وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها : « فيفصم عنه الوحيّ وإنّ جبينه ليتفصّد عرقا » « 2 » أي يقلع عنه .
وفي الحديث : « درّة بيضاء ليس فيها قصم » « 3 » .
فصل الفاء والضاد
ف ض ح :
قوله تعالى :
قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ
« 4 » أي تظهروا لي الفضيحة . وأصل الفضح بيان الشيء وكشفه . والفضيحة ما يستحى من إظهاره .
ومنه : فضح الصبح أي ظهر ضوؤه . وفي الحديث : « حتى فضحه الصبح » « 5 » قال الهرويّ :
معناه حتى دهمته فضحة الصّبح وهي بياضه . والأفضح : الأبيض الذي لم ينصع بياضه .
ف ض ض :
قوله تعالى :
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
« 6 » أي لتفرّقوا . وكذا
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها
« 7 » أي ذهبوا ومضوا وتفرّقوا عنك . وأصل لانفضاض الانكسار ؛ يقال : فضضت الخاتم : كسرته وفرّقت أجزاءه ، وعنه استعير : انفضّ القوم . وكلّ شيء كسرته فقد فضضته ، وبها فضّ من الناس : أي نفر متفرّقون ، وقالت عائشة
هامش
( 1 ) 256 / البقرة : 2 .
( 2 ) النهاية : 3 / 452 .
( 3 ) المصدر السابق ، وتتمته : « . . . ولا فصم » .
( 4 ) 68 و 69 / الحجر : 15 .
( 5 ) النهاية : 3 / 453 .
( 6 ) 159 / آل عمران : 3 .
( 7 ) 11 / الجمعة : 62 .