تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

ف ص م :

قوله تعالى :
لَا انْفِصامَ لَها
« 1 » أي لا انقطاع . يقال : فصمت الشيء : إذا كسرته أو قطعته من غير بينونة فيه بعضه من بعض . فإذا فصلته منه قيل له قصم - بالقاف - ولذلك كان نفي الانفصام في الآية أبلغ من نفي الانقصام ، لأنّه إذا انتفى الفصم مع قلّته فلينتف القصم بطريق الأولى وهذا كما قالوا في الخصم والفصم والقبض والقنص والوكز واللكز . وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها : « فيفصم عنه الوحيّ وإنّ جبينه ليتفصّد عرقا » « 2 » أي يقلع عنه . وفي الحديث : « درّة بيضاء ليس فيها قصم » « 3 » .

فصل الفاء والضاد

ف ض ح :

قوله تعالى :
قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ
« 4 » أي تظهروا لي الفضيحة . وأصل الفضح بيان الشيء وكشفه . والفضيحة ما يستحى من إظهاره . ومنه : فضح الصبح أي ظهر ضوؤه . وفي الحديث : « حتى فضحه الصبح » « 5 » قال الهرويّ : معناه حتى دهمته فضحة الصّبح وهي بياضه . والأفضح : الأبيض الذي لم ينصع بياضه .

ف ض ض :

قوله تعالى :
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
« 6 » أي لتفرّقوا . وكذا
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها
« 7 » أي ذهبوا ومضوا وتفرّقوا عنك . وأصل لانفضاض الانكسار ؛ يقال : فضضت الخاتم : كسرته وفرّقت أجزاءه ، وعنه استعير : انفضّ القوم . وكلّ شيء كسرته فقد فضضته ، وبها فضّ من الناس : أي نفر متفرّقون ، وقالت عائشة
هامش
( 1 ) 256 / البقرة : 2 . ( 2 ) النهاية : 3 / 452 . ( 3 ) المصدر السابق ، وتتمته : « . . . ولا فصم » . ( 4 ) 68 و 69 / الحجر : 15 . ( 5 ) النهاية : 3 / 453 . ( 6 ) 159 / آل عمران : 3 . ( 7 ) 11 / الجمعة : 62 .