وكذا قوله تعالى :
وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ
« 1 » . وأصل الفصل : إبانة الشيء من الشيء وقطعه حتى يكون « 2 » بينهما فرجة . ومنه مفاصل الإنسان ، الواحد مفصل . وفصلت الشاة : قطعت مفاصلها .
قوله تعالى :
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ
« 3 » أي يوم يفصل فيه بين الحقّ والباطل ، والظالم والمظلوم ؛ بأن يحكم اللّه بين عباده ، فيفصل بينهم بعلمه فيهم .
قوله تعالى :
إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ
« 4 » أي بيّن ظاهر ، يفصل به بين الأشياء لا التباس ولا لبس فيه
قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ
« 5 » .
قوله تعالى :
وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ
« 6 » أي قطع الحكم وبيانه ، والفصل بين الخصوم . وقيل : هي كلمة أمّا بعد . وقيل : هو قوله : البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه . وقيل : الفصل بين الحقّ والباطل .
قوله :
آياتٍ مُفَصَّلاتٍ
« 7 » أي مبيّنات . وقيل : تفصيلها : فصلها وتمييزها بعضها من بعض ، أي بين كلّ آيتين فصل ؛ تمضي هذه وتأتي هذه . وقيل : من تفصيل القلائد بالشذر لأنّ آيات القرآن مفصلة بالأحكام كما تفصّل القلائد بالشّذر والخرز ، وهذا القول مقول في قوله تعالى :
ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ
« 8 » . وقيل : بيّن فيها الحلال والحرام . وقيل : جاءت شيئا بعد شيء .
قوله تعالى :
وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ
« 9 » أي ما سبق من أنّ اللّه تعالى يؤخّر الحكم بينهم إلى يوم القيامة ، أي لولا ما تقدّم من وعد اللّه أنه يفصل بينهم يوم القيامة لفصل
هامش
( 1 ) 94 / يوسف : 12 .
( 2 ) وفي الأصل : لا يكون ، ولعل الفصيح ما أثبتناه .
( 3 ) 21 / الصافات : 37 .
( 4 ) 13 / الطارق : 86 .
( 5 ) 28 / الزمر : 39 .
( 6 ) 20 / ص : 38 .
( 7 ) 133 / الأعراف : 7 .
( 8 ) 1 / هود : 11 .
( 9 ) 21 / الشورى : 42 .