فصل الفاء والصاد
ف ص ح :
قوله تعالى :
هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً
« 1 » . الفصاحة : خلوص الكلام وبيانه بحيث لا يلتبس على سامعه . وفصح الرجل : جادت لغته ، وأفصح : تكلّم بالعربية ، وقيل بالعكس ، قال الراغب « 2 » : والأول أصحّ . والفصيح : من ينطق والأعجم من لا ينطق ، ومنه استعير فصح الصّبح : بدا ضوؤه .
وأصل الفصاحة من فصح اللبن يفصح فهو فصيح ، وأفصح يفصح فهو مفصح إذا خلص من الرّغوة وتعرّى عنها . فالفصح : خلوص الشيء ممّا يشوبه ، وفي المثل : « تحت الرّغوة اللبن الفصيح » « 3 » فأتبعته ذلك للفصاحة في الكلام .
والفصاحة في اصطلاح أهل البيان تتعلق بالكلمة والكلام والمتكلم ، والبلاغة يوصف بها الأخيران فقط . وقد حقّقنا ذلك في غير هذا الموضوع . فأمّا قولهم : كلمة بليغة ، فلأنّ الكلمة في هذا المقام بمعنى الكلام .
ف ص ل :
قوله تعالى :
فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ
« 4 » أي فارق مكانه ومركزه الذي كان فيه ،
هامش
( 1 ) 34 / القصص : 28 .
( 2 ) المفردات : 380 .
( 3 ) شطر من شعر نضلة السّلميّ بإضافة واو العطف . وهو عجز لبيتين ذكرهما ابن منظور في مادة - فصح .
ولم نجد الحديث في المظان . وصدره :فلم يخشوا مصالته عليهم( 4 ) 249 / البقرة : 2 .