متقدّما . وفي الحديث : « أنا فرطكم على الحوض » « 1 » أي أتقدمكم ، يقال : فرطت القوم أي تقدّمتهم ، لترد لهم الماء وتهيّىء الدّلاء والرّشاء .
وأفرط فلان ابنا له : أي تقدّم له ابن . وفي الحديث : « أنا والنبيّون فرّاط القاصفين » « 2 » أي متقدمون في الشفاعة . وفي الحديث : « نهاك عن الفرطة في البلاد » « 3 » أي التقدّم والسّبق .
وفرس فرط : أي سابق غيره من الخيل .
ف ر ع :
قوله تعالى :
وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
« 4 » . فرعون اسم أعجميّ ، يقال :
كلّ من ملك مصر فهو فرعون ، وقيل : كلّ من ملك العمالقة فهو فرعون ، كما أنّ كلّ من ملك الروم فهو قيصر ، ومن ملك الفرس كسرى ، وكلّ من ملك اليونان فهو بطليموس ، وكلّ من ملك الحبش فهو نجاشيّ ، وكلّ من ملك حمير فهو تبّع . واختلف في اسمه الأصليّ ؛ فقيل : مصعب ، وقيل غير ذلك ، وقد تصرّفت فيه العرب واشتقّوا منه فعلا فقالوا : تفرعن فلان : إذا فعل فعل فرعون ، وقالوا : هم الفراعنة للعتاة ، وأنشد بعضهم : [ من البسيط ]
قد جاء موسى كليم اللّه فزادفي * أقصى تفرعنه وفرط غرامه
وهذا كما قالوا : أبلس فلان : أي فعل فعل إبليس . وقالوا : أبالسة . وظاهر تصرفه فيما ذكرته يدلّ على أصالة نونه لثبوتها في تصاريفه . وقد يقال : إنه لما كان أعجميا لم يعتبر ذلك .
وفروع الشجرة : أغصانها ، ويقال ذلك باعتبارين : إمّا باعتبار الطول والامتداد يقال :
هامش
( 1 ) النهاية : 3 / 434 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق ، وفيه : « . . في الدين » .
( 4 ) 28 / غافر : 40 .