تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على حمار لنا قطوف فنزل عنه فإذا هو فراغ لا يساير » « 1 » أي لا يمكن مسايرته لسرعته وذلك ببركته صلّى اللّه عليه وسلّم .

ف ر ق :

قوله تعالى :
وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ
« 2 » قيل : هو يوم بدر ، وذلك أنه فرق فيه بين الحقّ والباطل ، وتبين أنّ دين اللّه هو الغالب . فالفرقان مصدر فرق يفرق ، وأصله في الأعيان نحو : فرقت بين الإناءين . وسمي يوم بدر بيوم الفرقان لأنه أول يوم حصل فيه الفرق بين الحقّ والباطل . وتقديره تقدير رجل قنعان أي يقنع به في الحكم . والفرق يستعمل في ذلك وفي غيره . وقيل : الفرقان : اسم لا مصدر قاله الراغب « 3 » ، والفرق [ والفلق متقاربان . وقال الراغب : لكن الفلق يقال اعتبارا بالانشقاق . والفرق اعتبارا بالانفصال ] « 4 » والفرق : الطائفة من الناس المنفصلة عن غيرها ، قال تعالى :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ
« 5 » . قوله تعالى :
فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
« 6 » . فالفرق قطعة من الماء منفصلة ، والفريق : الجماعة المنفردة أيضا ، كقوله تعالى :
فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ
« 7 » . وفرقت بين الشيئين : فصلت بينهما ، وهذا الفصل قد يكون مدركا بالبصر كما في الأشخاص ، وقد يكون مدركا بالمعاني ، ومنه الفرق بين المسألتين ، وهذا إبداء معنى لم يوجد في الطرف الآخر مع تخيّل التّساوي . قوله تعالى :
فَالْفارِقاتِ فَرْقاً
« 8 » قيل : عنى الملائكة ، فإنّهم يفرقون بين الحقّ
هامش
( 1 ) النهاية : 3 / 437 . ( 2 ) 41 / الأنفال : 8 . ( 3 ) المفردات : 378 . ( 4 ) ساقط من الأصل ، إضافة من د ومن المفردات : 376 . ( 5 ) 122 / التوبة : 9 . ( 6 ) 63 / الشعراء : 26 . ( 7 ) 7 / الشورى : 42 . ( 8 ) 4 / المرسلات : 77 .