عسى الكرب الذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب
فيأمن خائف ويفكّ عان * ويأتي أهله الرجل الغريب « 1 »
ف ر ح :
الفرح : انشراح الصدر ، وأكثر ما يكون بلذة دنيوية عاجلة ، ومن ثمّ نهي عنه في قوله :
لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
« 2 » . وقال تعالى :
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
« 3 » .
والمفراح : الكثير الفرح لأنه مثال مبالغة ، وأنشد « 4 » : [ من الطويل ]
ولست بمفراح إذا الخير مسّني * ولا جازع من صرفه المتقارب
وقد أذن فيه تعالى بقوله :
فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا
« 5 » لأنه أمر أخرويّ ، ومثله :
وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ
« 6 » لأنه نصرة لدين اللّه ، وذلك أن الروم غلبت الفرس ، والروم أهل كتاب في الجملة ، والفرس عبدة نار لا كتاب لهم ؛ فهم أبعد من المؤمنين .
ويقال : رجل فارح : إذا حدث فرحه ، وفرح : إذا كان ذلك دائما أو غالبا ، وفي الحديث : « لا يترك في الإسلام مفرح » « 7 » وقد تقدّم تحقيقه .
ف ر د :
قوله تعالى :
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً
« 8 » أي منفردا من أهله وخلّانه وماله ، وقد
هامش
( 1 ) ورواية الديوان : النائي الغريب . وما أثبتناه رواية النص يؤيده شرح شواهد المغني والحماسة البصرية .
( 2 ) 76 / القصص : 28 .
( 3 ) 23 / الحديد : 57 .
( 4 ) من شواهد المفردات : 375 .
( 5 ) 58 / يونس : 10 .
( 6 ) 4 و 5 / الروم : 30 .
( 7 ) أنظر مادة « فرج » .
( 8 ) 95 / مريم : 19 .