قوله :
فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ
« 1 » عبارة عن إرسال المطر الخارج عن المعتاد ، وقيل : عبّر بذلك عن إجابة دعائه الكلّي .
والفتح : ماء النهر الجاري ، وفي الحديث : « ما سقي بالفتح ففيه العشر » « 2 » .
ف ت ر :
قوله تعالى :
يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ
« 3 » أي لا يسكتون ولا يقطعون عبادتهم ولا ينفكّ نشاطهم عن ذلك . وأصل الفتر والفتور : السكون بعد الشدّة ، وفي الحديث : « لكل عمل شرّة ، ولكلّ شرّة فترة ، فمن فتر إلى سنتي فقد نجا وإلا فقد هلك » « 4 » ؛ قوله عليه الصلاة والسّلام « لكلّ شرّة فترة » إشارة إلى ما قيل : للباطل جولة ثم يضمحل وللحقّ دولة لا تذلّ ولا تقلّ . وقوله : « من فتر إلى سنتي » أي سكن إليها . والطرف الفاتر : الساكن ضعفا ، وهو مستحسن .
وقوله تعالى :
عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ
« 5 » أي سكون خال من مجيء الرسول .
والمعنى : قد أتى للرسل مدة قبله . وفي الحديث : « نهى عن كلّ مسكر ومفتر » ، فالمسكر :
ما زال به العقل ، والمفتر : ما يفتر الجسد بشر به ؛ يقال : أفتر الرجل إذا ضعفت جفونه وانكسرت .
والفتر : ما بين طرف الإبهام والسبّابة . يقال : فترته بفتري وشبرته بشبري .
ف ت ق :
قوله تعالى :
أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
« 6 » الفتق : الفصل بين
هامش
( 1 ) 11 / القمر : 54 .
( 2 ) النهاية : 3 / 407 . وروي : « ما سقي فتحا » .
( 3 ) 20 / الأنبياء : 21 .
( 4 ) وفي رواية النهاية : « لكل عابد . . » ( 2 / 458 ) وكذا في المفردات ( ص 371 ) . الشرّة : النشاط والرغبة .
( 5 ) 19 / المائدة : 5 . والحديث بعده في النهاية : 3 / 408 .
( 6 ) 30 / الأنبياء : 21 .