تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

ف ت ح :

قوله تعالى :
ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ
« 1 » أي يحكم ويقضي ، وعن ابن عباس : « ما كنت أدري ما معنى الفتّاح حتى اختصم إليّ أعرابيان فقال أحدهما : افتح بيننا » « 2 » وهي الفتاحة : أي الحكومة ؛ وعليه قول الشاعر « 3 » : [ من الوافر ]
وإني عن فتاحتكم غنيّ
الفتاحة بالضم « 4 » . قوله :
رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ
« 5 » أي احكم ، وإنّما قيل للقاضي : فتّاح لأنه ينصر المظلوم « 6 » . والفتح : النصر ، كقوله تعالى :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
« 7 » وقوله :
وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا
« 8 » . وقيل لأنه يفتح ما أغلق على غيره من الأحكام . قوله تعالى :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
« 9 » أي قضينا قضاء محكما . وعنى به صلح الحديبية . وقيل : فتح مكة ، والمعنى : فتحا ظاهرا بركته ، فإنّه من حينئذ كثر الإسلام واتسع نطاقه .
هامش
( 1 ) 26 / سبأ : 34 . ( 2 ) وفي النهاية ( 3 / 407 ) رواية أخرى للحديث . ( 3 ) عجز للأشعر الجعفي كما في اللسان ( مادة - فتح ) . وصدره :ألا من مبلغ عمرا رسولا( 4 ) ويذكر الراغب : وبالفتح . ( 5 ) 89 / الأعراف : 7 . ( 6 ) ولأنه يفتح مواضع الحق . ( 7 ) 19 / الأنفال : 8 . ( 8 ) 89 / البقرة : 2 . ( 9 ) 1 / الفتح : 48 .