متّصلين ، ضدّ الرّتق . والمعنى : كانا متلاصقين ففتقهما اللّه بالهواء . وقيل : فتق السماء بالمطر ، والأرض بالنبات ، وقد كانتا خلاف ذلك .
والفتق والفتيق للصبح تصوّرا منه أن الظلام قد انفتق عنه . وأفتق القمر : إذا صادف فتقا يطلع منه ، ونصل فتيق الشّفرتين : إذا كان له شعبتان كأنّ إحداهما فتقت من الأخرى .
ويقال : جمل فتيق : تفتّق سمنا ، كأنّهم تصوّروا منه تفتّق جلده لامتلائه بالشحم .
وتفتّقت البهائم : أي انتفخت خواصرها من كثرة الرّعي ، وفي الحديث : « كان في خاصرتيه انفتاق » « 1 » أي انتفاخ ، وفي الحديث : « في الفتق الدّية » « 2 » قال [ الهرويّ : أقرأنيه ] « 3 » الأزهريّ : بفتح التاء قال : وهو قطع الشحم المشتمل على الأنثيين ، الحري هو انفتاق المثانة . وقال غيرهما : انفتاق الصّفاق إلى داخل يصيب الإنسان في مراقّ بطنه . وفي الحديث : « حتى أفتق بين الصّدمتين » « 4 » أي خرج من مضيق الوادي إلى متّسعه ، ومنه : أفتق السحاب : إذا انفرج .
ف ت ل :
قوله تعالى :
وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا
« 5 » . قيل : هو ما في شقّ النّواة مما يشبه الخطّ الرقيق . وقيل : ما يخرج من الوسخ عند فتلك أصابعك ، والمعنى : قدر فتيل ، وهو فعيل بمعنى مفعول يضرب به المثل في القلّة والنّزارة .
وفتلت الحبل : أحكمته ، وفتلت الأمر : استعارة من ذلك . والفتيل : التي توقد في السراج ، قال الأعشى « 6 » : [ من البسيط ]
هل تنتهون ولا ينهى ذوي شطط * كالطّعن يذهب فيه الزّيت والفتل
هامش
( 1 ) النهاية : 3 / 409 ، وهو في صفة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمعنى فيه : اتساع .
( 2 ) النهاية : 3 / 409 ، والحديث لزيد بن ثابت .
( 3 ) إضافة من د .
( 4 ) النهاية : 3 / 409 .
( 5 ) 77 / النساء : 4 .
( 6 ) في الأصل : النابغة ، وهو وهم . والبيت في ديوان الأعشى : 63 ، من قصيدته « ودع هريرة . . . » .