جزم ؛ بدليل عطف المجزوم عليها وعلى ما بعدها ، ولذلك قرىء :
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ
« 1 » برفع يذر وجزمه ، ولها أحكام / .
فصل الفاء والألف
ف أد :
قوله تعالى :
وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ
« 2 » هي جمع فؤاد ، قيل : هو القلب الذي يراد به العقل لا العضو المعروف ، وقال بعضهم الفؤاد كالقلب ، لكن يقال له فؤاد إذا اعتبر فيه معنى التفاؤد « 3 » أي التوقّد ، يقال : فأدت اللحم : إذا شويته ، ولحم فئيد بمعنى مفؤود « 4 » . وقوله تعالى :
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى
« 5 » أي واطأ قلبه بصره ، والمعنى :
الذي رآه حقّ يقين لا تخييل . يقال : كذبني قلبي وظنّي وصدقني .
قوله :
الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ
« 6 » إنّما خصّها لأنها أرقّ شيء في البدن وأخفاه . فإذا وصل إليها الشيء فقد تناهى إفراطه وتأثيره ، أعاذنا اللّه بكرمه من لفحاتها بمحمد وآله .
ف أي :
قوله تعالى :
قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا
« 7 » أي طائفتين وجماعتين . والفئة :
الجماعة من الناس ، وقيّدها بعضهم بالمتظاهرة ، وبعضهم بالمتعاضدة وهما متقاربتان ، وجعلها بعضهم من فاء يفيء أي رجع ، قال الراغب : والفئة الجماعة المتظاهرة التي يرجع
هامش
( 1 ) 186 / الأعراف : 7 .
( 2 ) 78 / النحل : 16 .
( 3 ) وفي المفردات : 386 : التفؤد .
( 4 ) يريد : مشويّ .
( 5 ) 11 / النجم : 53 .
( 6 ) 7 / الهمزة : 104 .
( 7 ) 13 / آل عمران : 3 .