حتى تذكّر بيضات وهيّجه * يوم رذاذ عليه الريح مغيوم
وغمت الشيء أغومه : سترته . وغمّ الهلاك : ستر . ومنه : « إذا غمّ عليكم فأكملوا العدّة » « 1 » . ومنه : « صمنا للغمّى وللغمّى » « 2 » أي لغير رؤية . وفي الحديث في صفة قريش :
« ليس فيهم غمغمة قضاعة » « 3 » . والتّغمغم : كلام غير بيّن . وفي بعض الروايات : « فإن أغمي عليكم فاقدروا له قدره » « 4 » وفي بعضها : « فإن غمّي عليكم » . ويقال : غما البيت يغموه ويغميه : غطّاه . وليلة غمّاء وغمى وغمة . ومنه : صمنا الغمّى والغمية والغمة ، أي صمنا لغير رؤية .
فصل الغين والنون
غ ن م :
قوله تعالى « 5 » :
وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي
« 6 » . الغنم : جنس معروف وحيوان مألوف ، واحده غنمة ، وقد يثنّى كقوله عليه السّلام : « مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين الغنمين » « 7 » .
والغنم أصله من الغنم لأنه هو الظفر به وإصابته ، ثم جعل اسما لكلّ ما ظفر به غنما كان أو غيره . ومنه الغنيمة وهو ما أخذ من العدوّ قهرا . وأمّا في الشرع فهو ما أخذ من الكفار بإيجاف خيل أو ركاب . وفي الحديث : « له غنمه وعليه غرمه » « 8 » أي فائدته وما يحصل منه .
والنّفل ما يحصل من غير إيجاف خيل ولا ركاب .
هامش
( 1 ) النهاية : 3 / 388 .
( 2 ) في الأصل من غير حرفي جر ، والتصويب من اللسان - مادة غمم .
( 3 ) النهاية : 3 / 388 .
( 4 ) النهاية : 3 / 389 ، وصواب الحديث أن يكون في غ م ي .
( 5 ) قوله تعالى : غير مذكور في الأصل .
( 6 ) 18 / طه : 20 .
( 7 ) صحيح مسلم ، المنافقين : 16 ، أي المترددة بين القطعتين .
( 8 ) النهاية : 3 / 363 ، أي أداء ما يفكّه به .