غمار الناس وخمارهم ، أي فغمروني . والغمرة : ما يطلى به الجسد من الزعفران . وتغمّرت بالطيب : تضمّخت . وباعتبار الماء قيل للقدح الذي يتناول به الماء غمر . ومنه اشتقّ تغمّرت أي شربت ماء قليلا .
وفلان مغامر : إذا رمى بنفسه في الحرب ، إما لتوغّله وخوضه فيه كقولهم : هو يخوض الحرب ، وإمّا لتصوّر الغمارة منه ، ويكون وصفه بذلك كوصفه بالهودج ونحوه . وفي الحديث : « أطلقوا لي غمري » « 1 » قال أبو عبيد : هو القعب الصغير . وفيه أيضا : « ولا ذي غمر على أخيه » « 2 » أي حقد . وفي حديث عمر : « جعل على كلّ جريب عامر أو غامر درهما وقفيزا » « 3 » . والغامر : ما لم يزرع مما يحتمل الزراعة ، فعل ذلك لئلا يقصّروا في الزراعة .
وسمي غامرا لأنّ الماء يغمره ؛ فاعل بمعنى مفعول ، نحو : سرّ كاتم . وغمرت القوم :
علوتهم شرفا .
غ م ز :
قوله تعالى :
وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ
« 4 » . أصل الغمز : الإشارة بالجفن أو اليد طلبا إلى ما فيه معاب . والمعنى أنهم كانوا يستهزئون بالمؤمنين ، ويشيرون إليهم بعيونهم وأيديهم سخرية بهم . وما في فلان غميزة ، أي نقيصة يشار بها إليه . والجمع غمائز . وأصل ذلك من غمزت الكبش : إذا لمسته هل به طرق ؟ نحو : عبطته .
غ م ض :
قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ
« 5 » أي تساهلوا أو تسامحوا . وأصله من غمض عينه وأغمضها : وضع أحد جفنيه على الآخر ، فاستعير للتغافل والتساهل ، لأنّ من تغافل
هامش
( 1 ) النهاية : 3 / 385 ، أي أئتوني به .
( 2 ) النهاية : 3 / 384 .
( 3 ) النهاية : 3 / 383 .
( 4 ) 30 / المطففين : 83 .
( 5 ) 267 / البقرة : 2 .