عن الشيء غضّ طرفه عنه . والغمض : النوم العارض . ومنه : ما ذقت غمضا ولا غماضا .
ومنه قيل : أرض غامضة وغمضة ودار غامضة ، أي منخفضة . ومنه : في المسألة غموض ، أي خفاء .
غ م م :
قوله تعالى :
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها
« 1 » . الغمّ : الحزن الذي يغمّ القلب ، أي يستره ويغشّيه . والغمّ في الأصل : ستر كلّ شيء . ومنه الغمام لأنه يستر الضوء والشمس . قوله :
ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً
« 2 » أي كربة يحصل منها .
يقال : غمّ وغمّة « 3 » نحو كرب وكربة . وليلة غمّة . والغمامة كالعمامة : خرقة تشدّ على أنف الناقة وعينها . والأغمّ : من سال شعره على جبهته ضدّ الأصلع . وناصية غماء : تستر الوجه .
قال بعضهم : الغمام هو الغيم الأبيض ، وسمي غماما من قبل لقاحه بالماء في جوفه . وماء مغمّم : علا غيره من المياه . وقال شمر : سمي غماما من غمغمته وهي صوته . وفيه نظر لأنّ الصوت فيه من الرعد لا منه . ويكون الغمام واحدا وجمعا . وأنشد للحطيئة « 4 » :
[ من الطويل ]
إذا غبت عنّا غاب عنا ربيعنا * ونسقى الغمام الغرّ حين تؤوب
وقد يقال في الواحد غمامة ؛ قال الشاعر : [ من الطويل ]
كما أبرقت قوما عطاشا غمامة * فلما أتوها أقشعت وتجلّت
وغامت السماء وأغامت وأغيمت - وهو شاذّ - وغيّمت . والمصدر الغيمومة كالدّيمومة .
وغمّت وأغمت . ويقال : يوم مغيوه . قال علقمة بن عبدة « 5 » : [ من البسيط ]
هامش
( 1 ) 22 / الحج : 22 .
( 2 ) 71 / يونس : 10 .
( 3 ) انفردت بها النسخة م .
( 4 ) قاله يمدح سعيد بن العاص كما في اللسان - مادة غمم ( والديوان : 248 ) .
( 5 ) الديوان : 59 ، وهو من شواهد اللغويين ، فالأصل أن يقال « مغيم » وخرجت عن أصلها .