غلب . وغلب عليه كذا : استولى عليه ، ومنه :
قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ
« 1 » يعني رؤساءهم المستولين على أمورهم .
غ ل ظ :
قوله تعالى :
وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ
« 2 » أي عاملهم بالغلظة والشدة عكس معاملتك للمؤمنين بما أمرناك به من قولنا :
وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ
« 3 » . وقوله :
وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً
« 4 » أي شدة وجلادة وصبرا عند لقائهم . والغلظة والغلظة - بالكسر والضم - لغتان . قوله :
فَاسْتَغْلَظَ
« 5 » أي صار غليظا . وقيل : معناه تهيّأ لذلك . والغلظة ضدّ الرقة ، وأصلهما أن يستعملا في الأعيان دون المعاني ، وقد يستعملان فيهما مجازا كالكبير والكثير .
غ ل ف :
قوله تعالى :
قُلُوبُنا غُلْفٌ
« 6 » قيل : هو جمع غلاف ، والأصل غلف - بضمتين - فخفّف . ويدلّ له قراءة بعضهم إياه بضمتين « 7 » ، ومعناه على ذلك أنّ قلوبنا أوعية للعلم منبهة منهم على أننا لا نحتاج إلى التعلم منك فإنّ لنا غنية عنك ، وهو كقوله :
فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ
« 8 » ويحكى أنّ جالينوس أو غيره من الفلاسفة / لما قيل له : لو أتيت هذا الرجل - يعنون موسى عليه السّلام - فتعلمت منه ، فقال : نحن قوم مهذبون لا نحتاج إلى علم . وقيل : هو جمع أغلف نحو سيف وأسيف ، أي هي في غلاف مغطاة به ، كقوله تعالى :
وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ
« 9 » . وقيل : بل معناه أن قلوبنا أوعية للعلم ، كما مرّ تفسيره .
هامش
( 1 ) 21 / الكهف : 18 .
( 2 ) 73 / التوبة : 9 ، وغيرها .
( 3 ) 88 / الحجر : 15 .
( 4 ) 123 / التوبة : 9 .
( 5 ) 29 / الفتح : 48 .
( 6 ) 88 / البقرة : 2 .
( 7 ) قرأها اللؤلؤي عن أبي عمرو ( مختصر الشواذ : 8 ) .
( 8 ) 83 / غافر : 40 .
( 9 ) 5 / فصلت : 41 .