وقيل : معناه قلوبنا مغطاة ومستترة عن قبول الحقّ ، وكلّ ذلك على سبيل التهكّم لأنهم كانوا يعتقدون أنهم أعقل خلق اللّه وأهداهم .
وغلام أغلف ، أي أقلق لم يختتن . والغلفة والقلفة واحد . وغلّفت لحيته بالحنّاء :
خضبتها بها وجعلتها كالغلاف لها . وتغلّفت نحو تخضّبت .
غ ل ق :
قوله تعالى :
وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ
« 1 » أي أقفلتها ، والتشديد للتكثير ؛ لمّا ذكر الأبواب ناسب تضعيف الفعل ، وقد يكون التضعيف لتكرير الفعل وإن كان المحلّ واحدا نحو :
غلّقت : إذا غلّقته مرارا . وقد يكون ذلك للمبالغة ، فيقال : ذبّحت الكبش ، بالمعنى الثالث دون الأوّلين . والمغلق والمغلاق والغلق : لما يغلق به . وقيل : لما يفتح به ، لكن إذا اعتبر بالإغلاق يقال له مغلق ومغلاق . وإذا اعتبر بالفتح يقال له مفتح ومفتاح . وغلق الرّهن غلوقا ، أي لم يوجد له مخلص . وأنشد لزهير : « 2 » [ من البسيط ]
وفارقتك برهن لا فكاك له * يوم الوداع وأمسى الرّهن قد غلقا
وفي الحديث : « لا يغلق الرّهن » « 3 » اختلف في تفسيره ؛ فقيل : لا يستحقّه مرتهنه إذا لم يردّ الراهن ما رهنه فيه ، وكان هذا فعل الجاهلية . وفي المثل : « أهون من قعيس على عمّته » « 4 » ، وذلك أنه رهنته عمته على جرزة بقل ، فطولبت فقالت : قد غلق الرّهن . وهذا هو تفسير المعظم . وقال عمرو عن أبيه : الغلق : الهلاك . وفي كتاب عمر إلى أبي موسى :
« إياك والغلق » « 5 » ؛ قال المبرد : الغلق : ضيق الصدر وقلة الصبر . وفي الحديث : » رجل ارتبط فرسا ليغالق عليها » « 6 » أي ليراهن . والمغالق : سهام الميسر ، واحدها مغلق . وفيه :
هامش
( 1 ) 23 / يوسف : 12 .
( 2 ) شعر زهير : 63 .
( 3 ) النهاية : 3 / 379 .
( 4 ) هو ابن مقاعس بن عمرو التميمي رهنته عمته بعد موت أبيه على صاع من بر فغلق الرهن في يد الخياط حتى استعبده ( المستقصى : 1 / 448 ) . وقيل غير ذلك وغير ما في الأصل .
( 5 ) النهاية : 3 / 380 .
( 6 ) النهاية : 3 / 379 .