ثَلاثٍ
« 1 » أي ظلمة البطن والرّحم والمشيمة . قوله :
فَنادى فِي الظُّلُماتِ
« 2 » قيل :
ظلمة البحر ، وظلمة بطن الحوت ، وظلمات الليل . قوله :
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
« 3 » عبّر عن النجاة من المخاوف ، والتّيه في الليل المتراكم بالظلمات ، ولا شكّ أنه أمر عظيم . وقيل : أراد بذلك شدائدهما عن غير نظر إلى ليل أو نهار . يقولون : هذا مظلم ، أي شديد . ويوم ذو كواكب قال « 4 » :
وتريك النجوم تهدي بالظّهر
وقال آخر : [ من الوافر ]
بيوم ذي كواكب أشفعاه
قوله :
لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
« 5 » أي من ظلمات الكفر وما كانت عليه قريش من عبادة الأوثان وذبح النسائك « 6 » في البيت المعظم إلى دينك القويم ، وما جئت به عن ربّك من الحقّ الأبلج . قوله :
فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ
« 7 » أي داخلون في الظلام ، كقوله :
لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ
« 8 » . قوله تعالى :
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ
« 9 » فيه أقوال أقربها : إلا أن يقولوا ظلما وباطلا ، لقوله : مالك عندي حقّ إلا أن تظلم : إلا أن تقول الباطل .
هامش
( 1 ) 6 / الزمر : 39 .
( 2 ) 87 / الأنبياء : 21 .
( 3 ) 63 / الأنعام : 6 .
( 4 ) كذا في الأصل .
( 5 ) 1 / إبراهيم : 14 .
( 6 ) النّسك : دم الذبيحة يهريقه المرء بمكة . واسم تلك الذبيحة نسيكة وجمعها نسائك .
( 7 ) 37 / يس : 36 .
( 8 ) 137 / الصافات : 37 .
( 9 ) 150 / البقرة : 2 .