الشّرع زيارة مخصوصة . وقيل : العمرة : الزيارة التي فيها عمارة الودّ . قوله :
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ
« 1 » قيل : يجوز أن يكون من العمارة ضدّ الخراب ، فيكون عبارة عن حفظ بنيانه وجدره أو من العمرة التي هي الزيارة ، أو من قولهم : عمرت بمكان كذا : أقمت به .
يقال : عمرت مكان كذا وبمكان كذا : أقمت به . وأمّ عامر : كنية الضّبع تفاؤلا أو تهكما .
وأنشد « 2 » : [ من الطويل ]
فلا تدفنوني إنّ دفني محرّم * عليكم ، ولكن خامري أمّ عامر
ويكنى عن الإفلاس بأبي عمرة . وفي حديث : « ما رأيت حربا بين رجلين مثلهما قام كلّ واحد منهما إلى صاحبه عند شجرة عمريّة يلوذ بها » « 3 » قال أبو العميثل وأبو سعيد :
العمريّ : القديم ، والعمريّ « 4 » : الذي ينبت من السّدر على الأنهار .
ع م ق :
قوله تعالى :
يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
« 5 » أي بعيد . وأصل العمق : البعد سفلا .
يقال : بئر عميق : إذا كان بعيد القعر . ويقال : معيق إذا كان . . . « 6 » ، وهو مقلوب منه ، لأنّ عميق أكثر من معيق .
ع م ل :
قوله تعالى :
وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ
« 7 » . العمل هنا أعمّ لأنه من أعمال الجوارح والقلب ، ويدخل فيه الأقوال لأنها عمل اللسان وهو من جملة الجوارح . وقد وقع في التقابل .
هامش
( 1 ) 18 / التوبة : 9 .
( 2 ) البيت للشنفرى كما في الأغاني : 21 / 89 . مقدمة الشعر لابن قتيبة : 9 . ويروى البيت كذلك لتأبط شرا كما في الحماسة : 1 / 188 ، الحيوان : 6 / 450 . وفي الأخير : فلا تقبروني .
( 3 ) النهاية : 3 / 298 ، والحديث لمحمد بن مسلمة . والشجرة العمرية : القديمة العظيمة .
( 4 ) ويقال : عبريّ .
( 5 ) 27 / الحج : 22 .
( 6 ) بياض قدر كلمة .
( 7 ) 61 / يونس : 10 .