على فعل « 1 » إلا عماد وعمد وإهاب وأهب « 2 » . وقال الهرويّ : يقال : عماد وأعمدة وعمد ، وهي التي ترفع بها البيوت . وقولهم : رفيع العماد ، كناية عن ارتفاع شأنه في قومه ؛ إذ لا يرفع بيت إلا لمن كان مسوّدا في قومه . ويقولون : هو رفيع العماد ، كثير الرماد ، طويل النّجاد كناية عن رفعة بيته وطوله وكرمه . ومنه حديث أمّ زرع : « زوجي رفيع العماد » « 3 » .
قوله :
إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ
« 4 » أي الأساطين . قال المبرد : أي ذات الطول والبناء الرفيع . قوله :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً
« 5 » أي قاصدا الفعل والشخص . والعمد في الأصل : قصد الشيء والاستناد إليه . والتعمّد في العرف خلاف السهو . والعمدة : كلّ ما يعتمد عليه . والعميد : ما يعتمده الناس ، وغلب على السيد الذي يعتمد عليه الناس .
والعميد أيضا : المقتول حبا . وقيل : هو القلب الذي قتله الجوى والسّقم . وأنشد « 6 » :
[ من الطويل ]
ولكنّني من حبّها لعميد
ومنه : عمد أي توجّع من حزن وغضب . وعمد البعير : توجّع من عقر أصابه بظهره .
وفي حديث عمر رضي اللّه عنه : « يأتي [ به ] أحدهم على عمود بطنه » « 7 » . وقال أبو عمر : هو ظهر من حيث إنه يمسك البطن ويقوّيه ، فصار بمنزلته . وقيل : هو مثل في المشقّة والتّعب وإن لم يأت به على ظهره . وفي حديث عمر أيضا رضي اللّه عنه : « إنّ نادبته قالت :
واعمراه ! أقام الأود وشفى العمد » « 8 » هو ورم يكون بظهر البعير ، كنّت بذلك عن حسن سياسته .
هامش
( 1 ) وفي الأصل : فعلى على فعيل ولعل الصواب ما ذكرنا .
( 2 ) ويضيف اللسان : وأهب .
( 3 ) النهاية : 3 / 296 .
( 4 ) 7 / الفجر : 89 .
( 5 ) 93 / النساء : 4 .
( 6 ) البيت لمجهول ، وذكر الأئمة أنه لا يعرف قائله . ذكره كاملا السيوطي ( شرح شواهد المغني : 2 / 605 ) وذكر ابن عقيل ( 1 / 141 ) صدره :يلومونني في حب ليلى عواذلي( 7 ) النهاية : 3 / 296 ، والإضافة منه .
( 8 ) النهاية : 3 / 297 .