أي عمّاه سلبت قوما وأعطيت قوما . وفي الحديث : « وإنها لنخل عمّ » « 1 » أي توامّ في طولها ( والتفافها ) « 2 » الواحدة عميمة . وفي حديث الحوض : « وإنه من مقامي إلى عمّان » « 3 » عمّان : موضع بالشام ، وهو بفتح العين وتشديد الميم .
ع م ه :
قوله تعالى :
وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
« 4 » أي يتردّدون في حيرتهم . يقال :
رجل عامه وعمه ، وعمه أبلغ من عامه ، والجمع عمّاه وعمّه . وأنشد « 5 » : ومعنى التحيّر في الطغيان أنهم ليسوا على بصيرة ممّا هم عليه إن كانوا متوغّلين فيه محسنين له .
ع م ي :
قوله تعالى :
وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى
« 6 » هو جمع أعمى « 7 » نحو حمر في جمع أحمر ، والمراد أعمى البصيرة لا البصر ، فإنهم كانوا ثاقبي الأبصار . قوله :
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ
« 8 » أي عمين عن الحقّ . والفرق بين الأعمى والعمي أن الأعمى يقال في عمى البصر والبصيرة ، والعمى في عمى البصر خاصة ، ويذمّ بعمى البصيرة دون عمى البصر .
قال بعضهم : لم يعدّ اللّه تعالى افتقاد البصر في جنب افتقاد البصيرة عمى حين قال تعالى :
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
« 9 » . ويجمع الأعمى أيضا
هامش
( 1 ) النهاية : 3 / 301 .
( 2 ) بياض في الأصل ، والكلمة مذكورة في م والمفردات والنهاية .
( 3 ) النهاية : 3 / 304 ، وذكرها في مادة ( عمن ) .
( 4 ) 110 / الأنعام : 6 .
( 5 ) بياض في الأصل . وفي م : بالجاهلين العمة . وهو جزء من قول رؤبة ( اللسان - مادة عمه ) :ومهمه أطرافه في مهمه * أعمى الهدى بالجاهلين العمة( 6 ) 44 / فصلت : 41 .
( 7 ) هذا وهم ، ف « عمى » في الآية مصدر لا جمع !
( 8 ) 64 / الأعراف : 7 .
( 9 ) 46 / الحج : 22 .