وفي هذه المسألة غموض أوضحناه في كتبنا الإعرابية فعليك بتحقيقها منها . وفي الحديث : « فإذا انقطع من عليها » « 1 » أي من فوقها . وقال الهرويّ : معناه من عندها . ويقال :
علج في علي بإبدال الياء جيما وأنشد « 2 » : [ من الرجز ]
خالي عويف وأبو علجّ * يقلع بالودّ وبالصّيصجّ
المطعمان اللحم بالعشجّ * وبالغداة كسر البرنجّ
يريد : أبو عليّ وبالعشيّ والبرنيّ والصّيصيّ ، وهذه لغة ثانية في قلب الياء « 3 » جيما لا خصوصية لها بهذه الكلمة .
فصل العين والميم
ع م د :
قوله تعالى :
رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها
« 4 » قيل : رفعها بقدرته من غير عمد البتّة وقيل : لها عمد لكنّها غير مرئية لكم ، فإنها عمد القدرة ، وهو كقوله تعالى :
لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً
« 5 » . والعمد جمع عمود . وقد قرىء قوله تعالى :
فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
« 6 » بضمتين وفتحتين وكلاهما جمع عمود . وقد صرّح بأن عمدا وعمدا جمع عمود . قال الراغب « 7 » : قيل : عمد جمع عامد نحو خادم وخدم ، والعامد والعماد والعمود بمعنى واحد وهو ما يعمد به من خشب ونحوه . وقال ابن عرفة : هو جمع عماد . قال : وليس في كلامهم فعال
هامش
( 1 ) النهاية : 3 / 296 .
( 2 ) عزاهما ابن منظور لراجز ، كما في مادة - برن ، وفيه تبادل الأشطر .
( 3 ) يريد الياء المشدّدة . والبرني : ضرب من التمر أحمر مشرب بصفرة .
( 4 ) 2 / الرعد : 13 .
( 5 ) 273 / البقرة : 2 .
( 6 ) 9 / الهمزة : 104 .
( 7 ) لم يقل الراغب شيئا من هذا ، وانظر المفردات : 346 .