وعلاوة الريح « 1 » وسفالها - بضم الفاء فيهما - . والمعلّى : / هو القدح السابع « 2 » . واستعير للحظّ فقيل : له القدح المعلّى . واعل : أمر من العلوّ ، وغلب في الاستدعاء . ويقال : أمر من التعالي وهو الارتفاع . قيل : أصله أن يدعى الإنسان إلى مكان مرتفع ثم جعل للدعاء من كلّ مكان . وقيل : أصله من العلوّ وهو ارتفاع المنزلة ، فكأنّه دعاه إلى ما فيه رفعة نحو قولهم : قم غير صاغر . وهو تشريف للمقول له . ثم جعل لكلّ مدعوّ وإن لم يقصد تشريفه .
والمشهور أن يعتدّ بما حذف منه وهو اللام ، فتفتح لامه أمرا للواحد المذكر والمؤنث والمثنّى والمجموع فيهما ، فيقال : تعال ، تعالوا ، تعالي ، تعالين ؛ قال تعالى :
يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ
« 3 »
فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ
« 4 » . ونقل فيه عدم الاعتداد بالحذف فيقال تعالي - بالكسر - وتعالوا - بالضم - وأنشد « 5 » : [ من الطويل ]
تعالي أقاسمك الهموم تعالي
والشعر لبعض الحمدانيين فيستأنس به ولا يستشهد به . وعلّيته فتعلّى . قوله تعالى :
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ
« 6 » أي المنصورون على أعدائكم بالحجّة والظفر . علوت قرني ، أي غلبته . قوله :
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ
« 7 » هذا علوّ في الأرض « 8 » تكبرا منه وطغيانا .
ومثله :
أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ
« 9 » . قوله :
وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً
« 10 » أي لتطغون ولتعظمنّ . قوله تعالى :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ
« 11 » أي تكبرا
هامش
( 1 ) في الأصل : الرمح . وعلاوة الريح : أشرفها .
( 2 ) وهو أشرف القداح .
( 3 ) 64 / آل عمران : 3 .
( 4 ) 28 / الأحزاب : 33 .
( 5 ) البيت لأبي فراس ( الديوان : 246 ) . وصدره :أجارتنا ما أنصف الدهر بيننا( 6 ) 139 / آل عمران : 3 ، وغيرها .
( 7 ) 4 / القصص : 28 .
( 8 ) كذا في م ، وفي ح وس : في الأرض .
( 9 ) 31 / النمل : 27 .
( 10 ) 4 / الإسراء : 17 .
( 11 ) 83 / القصص : 28 .