العضل « 1 » التضييق . يقال : أعضل في الأمر أي ضاق . ومنه قول عمر رضي اللّه عنه :
« أعضل بي أهل الكوفة » « 2 » قال الأزهريّ : أصل العضل من قولهم : عضلت المرأة : إذا نشب ولدها فلم يسهل خروجه . وعضّلت الدجاجة : نشبت بيضتها . ومسألة معضلة : إذا كانت صعبة لا يهتدى لوجه الصواب فيها لضيقها . ومنه قول معاوية « 3 » رضي اللّه عنه :
« معضلة ولا أبا حسن » أي صعبة ضيقة المخارج ولا مثل علي لها ، يعني هو الذي يشرحها .
وأعضل الأمر : اشتدّ . وداء عضال : إذا عسرت مداواته . وأنشد « 4 » : [ من الطويل ]
شفاها من الداء العضال الذي بها * غلام إذا هزّ القناة سقاها
وهو عضلة من العضل ، أي لا يقدر عليه لشدته . والعضلة : الداهية المنكرة أيضا .
وعضّلت الأرض بالجيش : ضاقت بهم ، كناية عن كثرتهم . وأنشد « 5 » : [ من الطويل ]
ترى الأرض منّا بالفضاء مريضة * معضّلة منّا بجمع عرمرم
والعضلة : كلّ لحم صلب وعصب . ومنه : رجل عضل : مكتنز اللحم . وعضلته :
شددته بالعضل المأخوذ من الحيوان نحو : عصبته ، ثم تجوّز به في كلّ منع شديد . وقوله :
وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا
. هذا [ بلا ] خلاف خطاب للأزواج . أي لا تضيقوا عليهنّ بالمضارّة ليفتدين منكم ببعض مهورهنّ . وأما
فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ
« 6 » فالظاهر أنه للأولياء ، وقيل : للأزواج .
هامش
( 1 ) الكلمة ساقطة من ح وأضفناها من م . والتعريف حتى قول عمر ساقط من س .
( 2 ) النهاية : 3 / 254 .
( 3 ) الاسم ساقط من ح . والحديث قاله حين جاءته مسألة مشكلة ( النهاية : 3 / 254 ) . ويعزى شبيه بهذا القول إلى عمر ( اللسان - مادة عضل ) .
( 4 ) عزاه ابن منظور إلى ليلى ( اللسان - مادة عضل ) .
( 5 ) البيت لأوس بن حجر في اللسان ، ومن غير عزو في المفردات : 338 .
( 6 ) 232 / البقرة : 2 .