المنصوب كأنه منتصب على رجليه . وأرجلت الشاة : علفتها الرّجلة . وأرجلت الفصيل :
أرسلته مع أمّه كأنك جعلت له بذلك رجلا . وقال الثوريّ : يكره للرجل أن يجمع بين امرأتين إذا كانت إحداهما « 1 » رجلا لم تحلّ له الأخرى ؛ أي إذا كانا من نسب . فسّره القتيبيّ بأنه لا يجوز الجمع بين امرأتين لو قدّرت إحداهما رجلا حرمت عليه الأخرى كالأختين ، والمرأة مع عمتها وخالتها ؛ فلا يجوز الجمع بين الأختين ، ولا بين المرأة وعمتها وخالتها لهذا الضابط . وقوله في النّسب يجوز من المصاهرة . قال الهرويّ : ألا تراهم أجازوا للرجل أن يجمع بين امرأة الرجل وابنته من غيرها ؟
ر ج م :
قوله تعالى :
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
« 2 » بمعنى المرجوم أي الملعون المطرود وقيل : هو بمعنى راجم لأنه يرجم غيره بالشرّ . وأصل الرّجم : الرمي بالحجارة ، وهي الرّجام . ثم يستعار في الشّتم والقتل أقبح قتلة ؛ قال تعالى :
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ
« 3 » أي أقولنّ فيك قولا سيئا . وقيل : لأقتلنّك شرّ قتلة أو لأخرجنّك أو لأطرحنّ عليك الحجارة . وقوله :
لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ
« 4 » يحتمل جميع ما ذكرناه . ويستعار للرمي بالظنّ والحدس « 5 » قال تعالى :
رَجْماً بِالْغَيْبِ
وقال زهير « 6 » : [ من الطويل ]
وما الحرب إلا ما علمتم وذقتمو * وما هو ضربا بالحديث المرجّم
والرّجمة « 7 » : أحجار القبر . ورجمت القبر « 8 » : وضعت عليه الرّجام ، والجمع رجام .
وقال عبد اللّه بن مغفّل لبنيه : « لا ترجّموا قبري » « 9 » أي لا تجعلوه رجاما بل سوّوه .
هامش
( 1 ) وفي الأصل : إحداهن .
( 2 ) 98 / النحل : 16 .
( 3 ) 46 / مريم : 19 .
( 4 ) 116 / الشعراء : 26 .
( 5 ) وفي الأصل : الحدث .
( 6 ) من معلقة زهير ( شرح القصائد العشر : 181 ) ، وفيه : وما هو عنها بالحديث . . .
( 7 ) وبضم الراء .
( 8 ) ساقطة من ح .
( 9 ) النهاية : 2 / 205 .