والمراجمة : المسابّة الشديدة كالمقاذفة . والتّرجمان : تفعلان من ذلك ، لأنه يرمي بكلام من يترجم عنه إلى غيره . وقيل : معنى لا ترجموا قبري ، لا تتكلّموا عنده بكلام قبيح ولا تنوحوا عليّ عنده .
ر ج و :
وقوله تعالى :
لا يَرْجُونَ لِقاءَنا
« 1 » أي لا يخافون . قال ثعلب . وأنشد لأبي ذؤيب الهذليّ « 2 » : [ من الطويل ]
إذا لسعته الدّبر لم يرج لسعها * وخالفها في بيت نوب عواسل
وشرح ابن عرفة هذا شرحا حسنا فقال : كلّ راج مؤمّل ما يرجوه ، خائف فواته ، فللرّاجي حالتان ؛ فإذا انفردت إحداهما - وهو الخوف - أتبعته العرب حرف نفي . وقوله :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
« 3 » أي لا تخافون . ثم قال : ووجه ذلك أنّ الرجاء والخوف يتلازمان . قال تعالى :
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ
« 4 » .
وأرجت « 5 » الناقة : دنا نتاجها ؛ وذلك لأنها جعلت لصاحبها فيها رجاء لقرب نتاجها .
والأرجوان : لون أحمر من ذلك لأنّه يفرّح بلونه تفريح الرجاء . وقيل : الأرجوان : الشديد الحمرة ؛ فإذا كان دون ذلك فهو البهرمان . وفي حديث عثمان أنه : « غطّى وجهه - وهو محرم - بقطيفة حمراء أرجوان » « 6 » وقوله تعالى :
وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها
« 7 » أي نواحيها ؛
هامش
( 1 ) 7 / يونس : 10 .
( 2 ) ديوان الهذليين : ق 1 / 143 . لم يرج : لم يخش . النوب : التي تنوب تجيء وتروح .
( 3 ) 13 / نوح : 71 .
( 4 ) 106 / التوبة : 9 .
( 5 ) يهمز ولا يهمز .
( 6 ) النهاية : 2 / 206 ، أي شديدة الحمرة ، والكلمة معربة « أرغوان » ويقال له « نشاشتج » .
( 7 ) 17 / الحاقة : 69 .