والمنبت « 1 » . وطلعت الشمس طلوعا : بدت تشبيها بإنسان قد أشرف من علو ؛ يقال : طلع علينا واطّلع ؛ قال تعالى :
فَاطَّلَعَ فَرَآهُ
« 2 »
أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى
« 3 » وهو افتعال من الطلوع . واستطلعت رأيه : استشرته ، كأنك سألت رأيه الطلوع عليك . وطليعة القوم : عينهم الذي يتقدّمهم . وطلاع الأرض : ملؤها . وفي الحديث : « طلاع الأرض ذهبا » « 4 » . وطلاع الأرض : ملء الأرض منها . ومنه : قوس طلاع ، أي تملأ الكفّ .
قوله :
تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ
« 5 » أي تشرف على القلوب استشراف من يطّلع على الشيء . والمراد بها أنها تصل إلى أرقّ شيء فيهم . نسأل اللّه العافية .
ط ل ق :
قوله تعالى :
الطَّلاقُ مَرَّتانِ
« 6 » . الطلاق لغة : التّخلية من الوثاق « 7 » . يقال « 8 » :
أطلقت البعير من عقاله ، وأطلقت لك من مالي كذا : خلّيت عنه . وأمّا شرعا فهو حلّ عقدة النكاح ، بقول صريح أو كناية من زوج بشروط مذكورة في موضعها ، وفيه معناه اللغويّ أيضا لأنه تخلية للمرأة من وثاق الزوج . ويقال : طلّقت المرأة فهي مطلّقة وطالق . ويقال للحلال طلق ، أي أنه غير مقيد على أحد شرعا . والمطلق يقابل المقيد لغة وعرفا . قوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
« 9 » فهذا عامّ في الرجعيّات والبائنات .
قوله :
وَبُعُولَتُهُنَّ
« 10 » خاصّ بالرجعيّات . وله مخصصات أخر استوفيناها في « القول
هامش
( 1 ) ومنها : المسجد ، المسقط ، المرفق ، المفرق ، المجزر ، المسكن ( وكلها وغيرها مكسورة العين ) . وقد جعلوا الكسر علامة للاسم والفتح علامة للمصدر .
( 2 ) 55 / الصافات : 37 .
( 3 ) 38 / القصص : 28 .
( 4 ) تمام الحديث : « لو أن لي . . . » وهو لعمر بن الخطاب ( النهاية : 3 / 133 ) .
( 5 ) 7 / الهمزة : 104 .
( 6 ) 229 / البقرة : 2 .
( 7 ) في الأصل : وثاق .
( 8 ) ساقطة من ح .
( 9 ) 228 / البقرة : 2 .
( 10 ) من الآية السابقة .