فصل الطاء والميم
ط م ث :
قوله تعالى :
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ
« 1 » . الطّمث في الأصل : دم الحيض ودم الافتضاض ثم تجوّز به عن نفس الافتضاض « 2 » . فيقال : طمث فلان فلانة ، أي أصابها فأدماها . وقد يقال ذلك وإن لم يكن ثمّ دم . وقيل للحائض طامث . وطمثت المرأة ، بفتح العين وكسرها : حاضت . وطمثت : افتضّت . وقرئ : لم يطمثهن بكسر العين وضمّها وهما لغتان ، وقرئ شاذّا بفتح العين « 3 » . وقيل : الطمث : المسّ . وأنشد للفرزدق « 4 » : [ من الوافر ] /
دفعن إليّ لم يطمثن قبلي * وهنّ أصحّ من بيض النّعام
/ 218 وقال ابن عرفة : لم يطمثن : لم يمسّهنّ رجل ولا حبل .
ط م س :
قوله تعالى :
رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ
« 5 » أي أهلكها . وفي التفسير أنه جعل منكرهم حجارة وهو المسخ في الحقيقة . وأصل الطمس محو الأثر ، ومنه طمس الأثر ،
هامش
( 1 ) 56 / الرحمن : 55 .
( 2 ) وفي اللسان بالقاف .
( 3 ) قرأت القراء كلهم بكسر الميم في « يطمثهن » ، وكذا قرأها أصحاب علي . وأما أصحاب عبد اللّه فقرؤوها بضم الميم . وكان الكسائي يقرأ واحدة برفع الميم والأخرى بكسرها لئلا يخرج من هذين الأثرين وهما « لم يطمثهنّ » ( هذه الآية والآية 74 ) ( معاني القرآن للفراء : 3 / 118 - 119 ) .
( 4 ) الديوان : 836 . وفيه : مشين إلي ، بينما رواية اللسان : وقعن إلي .
( 5 ) 88 / يونس : 10 .