الراغب « 1 » ، وفيه نظر لأنّ قوله :
لِيُطْفِؤُا
بتقدير : لأن يطفئوا ، و
أَنْ يُطْفِؤُا
بتقدير :
لأن يطفئوا أيضا ؛ فإنّ أن بعد لام كي ولام الجرّ يطّرد حذفها مع أن ، وتحقيقه في غير هذا .
ط ف ف :
قوله تعالى :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
« 2 » هم الذين ينقصون المكيال والميزان . قيل لهم ذلك لأنّهم لا يكادون يبخسون الناس إلا الشيء اليسير ، وهو الطفيف . وأصله من طفا الماء وهو جانبه . وقيل : من الطّفافة وهو ما لا يعتدّ به . وفي الحديث : « كلّكم بنو آدم طفّ الصّاع » « 3 » أي قريب بعضكم من بعض ، لأنّ طفّ الصاع قريب من ملئه .
ط ف ق :
قوله تعالى :
وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما
« 4 » أي شرعا ، وهي من أفعال الشّروع ترفع الاسم وتنصب الخبر كعسى . ولا يقترن خبرها بأنّ لتنافيهما . يقال : طفق يفعل كذا - بفتح الفاء وكسرها - . وطفق وطبق - بالباء والحركتين - بمعنى واحد . قيل : ولا تستعمل أفعال الشروع إلا في الإثبات دون النفي ؛ فلا يقال : ما طفق يفعل كذا . وقوله :
فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ
« 5 » . أي أخذ يمسح سوقها وأعناقها بالسيف أو بيده . وتفسير أبي عبيدة :
ما زال يفعل كذا تفسير للمعنى دون اللفظ .
ط ف ل :
قوله تعالى :
ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا
« 6 » قيل : الطفل : يكون واحدا وجمعا ، ومنه هذه الآية وأجيب بأن التقدير : يخرج كلّ واحد منكم طفلا . واستشهد بقوله :
أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا
« 7 » فوصفه بالجمع ، وأجيب بعموم ال . قيل : والطفل يطلق على الصبيّ من
هامش
( 1 ) المفردات : 305 .
( 2 ) 1 / المطففين : 83 .
( 3 ) النهاية : 3 / 129 .
( 4 ) 22 / الأعراف : 7 .
( 5 ) 33 / ص : 38 .
( 6 ) 5 / الحج : 22 .
( 7 ) 31 / النور : 24 .