مبالغة كالملكوت والرّغبوت . وأصله طغووت أو طغيوت فقلبت الكلمة بأن أخّرت عينها إلى موضع لامها ولامها إلى موضع عينها ، فصارت طغيوتا أو طيغوتا ، فتحرّك حرف العلة وانفتح ما قبله فقلبت الفاء ؛ فوزنه بعد القلب فلعوت . / وقيل : هو فعلوت ، وتحقيقه في غير / 216 هذا ؛ فلامه واو أو ياء بدليل قولهم : طغوت وطغيت طغوانا وطغيانا ، ولغة القرآن الياء ؛ قال تعالى :
فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً
« 1 » . ويكون واحدا ويكون جمعا ، ويذكّر ويؤنث ؛ قال تعالى :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ
« 2 » فأخبر عن جمع . وقال تعالى :
وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها
« 3 » فأنّث ، وفي موضع آخر :
وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ
« 4 » فذكّر ؛ قوله :
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ
« 5 » قيل : هو كعب بن الأشرف « 6 » ، وفي التفسير قصته وهذا من جنس ما تقدّم من تفسيرهم له بالصّنم .
فصل الطاء والفاء
ط ف أ :
قوله تعالى :
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ
« 7 » أي ليذهبوا دين اللّه ، وهو استعارة من : أطفأت النار ، أي أخمدتها فطفئت . وقد طفئت فهي طافئة ومطفأة . وقال في موضع :
لِيُطْفِؤُا
« 8 » ، والفرق بين الموضعين أنّ قوله :
أَنْ يُطْفِؤُا
يقصدون إطفاء نور اللّه تعالى ، و
لِيُطْفِؤُا
أي يقصدون أمرا يتوصّلون به إلى إطفاء نور اللّه . كذا قاله
هامش
( 1 ) 60 / الإسراء : 17 .
( 2 ) 257 / البقرة : 2 .
( 3 ) 17 / الزمر : 39 .
( 4 ) 60 / النساء : 4 .
( 5 ) مطلع الآية السابقة .
( 6 ) وانظر معجم أعلام القرآن - مادة طاغوت .
( 7 ) 32 / التوبة : 9 .
( 8 ) 8 / الصف : 61 .