غيره . ومنه : صامت الشمس : إذا بلغت كبد السماء ، فلم تجر ، توهّموا إمساكها عن السّير .
وصامت الفرس : أمسكت عن الجري أو العلف ، وأنشد « 1 » : [ من البسيط ]
خيل صيام وخيل غير صائمة * تحت العجاج وأخرى تعلك اللّجما
ومصام الفرس ومصامته « 2 » : موقفه ، ومنه قيل للريح إذا ركدت : صوم . وقيل في قوله تعالى :
إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً
« 3 » أي إمساكا ، بدليل قوله :
فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا .
وأمّا الصوم شرعا : فإمساك جميع النهار من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بشرائط مذكورة في غير هذا .
فصل الصاد والياء
ص ي ب :
قوله تعالى :
حَيْثُ أَصابَ
« 4 » قد أدخله الراغب في هذه المادة ، والظاهر أنه من ذوات الواو . وقد تقدّم تفسيره في مادة ( ص وب ) وأنّه بمعنى أراد .
ص ي ح :
قوله تعالى :
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ
« 5 » هي الصوت الشديد ؛ إمّا من ملك ، كصيحة جبريل بأهل أنطاكية فماتوا ، وإليه الإشارة بقوله :
إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
« 6 » . وإما من رعد ، وإمّا من ريح ، وإما من غير ذلك . قوله :
يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ
« 7 » أي النفخ في الصّور . والظاهر أنها النداء من الملك للعالم : يا أيّها الناس قوموا لربّ العالمين .
هامش
( 1 ) البيت للنابغة الذبياني ، الديوان : 112 . صائمة : قائمة .
( 2 ) وفي الأصل : مصارمه .
( 3 ) 26 / مريم : 19 .
( 4 ) 36 / ص : 38 .
( 5 ) 83 / الحجر : 15 ، وغيرها .
( 6 ) 29 / يس : 36 .
( 7 ) 42 / ق : 50 .