تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
غيره . ومنه : صامت الشمس : إذا بلغت كبد السماء ، فلم تجر ، توهّموا إمساكها عن السّير . وصامت الفرس : أمسكت عن الجري أو العلف ، وأنشد « 1 » : [ من البسيط ]
خيل صيام وخيل غير صائمة * تحت العجاج وأخرى تعلك اللّجما
ومصام الفرس ومصامته « 2 » : موقفه ، ومنه قيل للريح إذا ركدت : صوم . وقيل في قوله تعالى :
إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً
« 3 » أي إمساكا ، بدليل قوله :
فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا .
وأمّا الصوم شرعا : فإمساك جميع النهار من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بشرائط مذكورة في غير هذا .

فصل الصاد والياء

ص ي ب :

قوله تعالى :
حَيْثُ أَصابَ
« 4 » قد أدخله الراغب في هذه المادة ، والظاهر أنه من ذوات الواو . وقد تقدّم تفسيره في مادة ( ص وب ) وأنّه بمعنى أراد .

ص ي ح :

قوله تعالى :
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ
« 5 » هي الصوت الشديد ؛ إمّا من ملك ، كصيحة جبريل بأهل أنطاكية فماتوا ، وإليه الإشارة بقوله :
إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
« 6 » . وإما من رعد ، وإمّا من ريح ، وإما من غير ذلك . قوله :
يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ
« 7 » أي النفخ في الصّور . والظاهر أنها النداء من الملك للعالم : يا أيّها الناس قوموا لربّ العالمين .
هامش
( 1 ) البيت للنابغة الذبياني ، الديوان : 112 . صائمة : قائمة . ( 2 ) وفي الأصل : مصارمه . ( 3 ) 26 / مريم : 19 . ( 4 ) 36 / ص : 38 . ( 5 ) 83 / الحجر : 15 ، وغيرها . ( 6 ) 29 / يس : 36 . ( 7 ) 42 / ق : 50 .
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 421 | أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي ) / محمد التونجي