ص ر ع :
قوله تعالى :
فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى
« 1 » جمع صريع ، وهو من أصابه داء صرعه أي ألقاه . يقال : صرعته أصرعه صرعا . قال الشاعر « 2 » : [ من الرجز ]
يا أقرع بن حابس يا أقرع * إنّك إن يصرع أخوك تصرع
وفي المثل : « وقع المصطرعان عدلي عير » . وصارعته فصرعته . وفي الحديث : « ما تعدّون الصّرعة فيكم ؟ » « 3 » هو الرجل الحليم في هذا الحديث وفي غيره . هو الذي يصرع من قاومه . ويستوي فيه الواحد والجمع . يقال : رجل صرعة - بتحريك العين - وقوم صرعة .
والصّرعة : بفتح الفاء وسكون العين ، حالة المصروع . والصّراعة : حرفة المصارع كالخياطة . وقيل : أصل الصّرع الطرح . وأصاب المجنون صرع لأنه يطرح غالبا . وهما صرعان كقولهم : قرنان . ومصراعا الباب على التشبيه بالمتصارعين . وبمصراعي الباب شبه المصراعان من الشعر ، ولذلك سمي بيتا .
ص ر ف :
قوله تعالى :
سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ
« 4 » أي سأنحّى وأعدل بهم عنها .
يقال : صرفه عن كذا : إذا عدل به عنه ونحاه . وقيل : وأصل الصرف ردّ الشيء من حالة إلى حالة وإبدال غيره به . وقيل : هو التقليب والتحويل . ومنه قوله تعالى :
وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ
« 5 » أي تقليبها من جهة إلى أخرى تكون شمالا فتصير جنوبا ثم دبورا ثم نكباء . وتصريف الدراهم من ذلك . والتصريف الاصطلاحيّ من ذلك لأنه يقلب اللفظ من بنية إلى بنية نحو :
هامش
( 1 ) 7 / الحاقة : 69 .
( 2 ) البيت من شواهد مغني اللبيب ، رقمه 807 .
( 3 ) النهاية : 3 / 23 .
( 4 ) 146 / الأعراف : 7 .
( 5 ) 164 / البقرة : 2 ، وغيرها .