وَأَخْفى
« 1 » . قوله :
وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ
« 2 » أي حافظ ملك . وقيل : هو عبد اللّه . وفي حديث أبي أيوب : « لا صلاة بعد العصر حتى يرى الشاهد . قيل : يا أبا أيوب وما الشاهد ؟
قال : النجم » « 3 » . وفسّرها الفراء بأنها صلاة المغرب . قال : وهو اسمها . قال شمر : وهذا راجع إلى ما فسّر أبو أيوب أنه النجم ، كأنّه يشهد على الليل . وقال أبو سعيد : سميت صلاة الشاهد لاستواء المسافر والمقيم في أنها لا تقصر . قال الأزهريّ : والقول الأرجح هو الأول ، ألا ترى أنّ صلاة الفجر لا تقصر أيضا ؟
قوله :
وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا
« 4 » فالشهادة هنا هي الإخبار . قوله تعالى :
وَبَنِينَ شُهُوداً
« 5 » أي حضورا ، وفيه تنبيه على المروءة واستقرار الخاطر ، وذلك أنه - لغناه - لا يحتاج في غيبته بيته إلى معاش سفر ولا حضر ، وأنه لا ينغص عليه غيبتهم فيقول : قد هلكوا ، قد قتلتهم اللصوص ؟
قوله :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
« 6 » أي من حضر ولم يكن مسافرا . ولذلك فسّره بعضهم : فمن شهد منكم الشّهر في المصر ، فالشهر نصب على الظرف أو على المفعولية . وقد حقّقنا هذا في غير هذا الكتاب ، والتشهّد : غلب عرفا على التّحيّات .
ش ه ر :
قوله تعالى :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ
أي شهر رمضان . ف « أل » فيه للعهد الحسّيّ لتقدّم ذكره :
فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
« 7 » . وسمي الشهر شهرا ؛ قيل : لاشتهاره بإهلال الهلال ، أو باعتباره جزءا من اثني عشر جزءا من دوران الشمس من نقطة في الفلك الرابع إلى تلك النقطة . وقيل : سمي شهرا لشهرته . وقيل : سمي شهرا باسم الهلال . والهلال إذا
هامش
( 1 ) 7 / طه : 20 .
( 2 ) 17 / هود : 11 .
( 3 ) النهاية : 2 / 514 .
( 4 ) 81 / يوسف : 12 .
( 5 ) 13 / المدثر : 74 .
( 6 ) 185 / البقرة : 2 .
( 7 ) 16 / المزمل : 73 ، إشارة إلى ذكر « الرسول » في آية سابقة لها ، والرابط بين الطرفين هو تقدم الذكر .