إذا نزل الشتاء بدار قوم * تجنّب جار بيتهم الشتاء
أي لم يصب جارهم ضيق لتوسّعهم .
فصل الشين والجيم
ش ج ر :
قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ
« 1 » قيل : هي السّنبلة . وقيل : التّين . وقيل :
العنب . وقيل غير ذلك . وأصل الشجر ما نبت على ساق وكان له أغصان وظل ، وإلا فهو نجم . ومنه قوله تعالى :
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
« 2 » أي جميع النبات ، لأنّ النبات لا يخلو من أحد هذين الوصفين . وسميت الشجرة شجرة لاختلاف أغصانها وتشعّب أفنانها .
ومنه المشاجرة : وهي المخاصمة ، لاختلاط أصواتهم . وقيل : لاشتباك الأغصان .
والمخاصمة فيها اشتباك أيضا . ومنه قوله تعالى :
حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ
« 3 » أي اختلف والتبس ، لأنّ الواضح لا اشتباك فيه . وشجر الرمح : إذا جرّه ليطعن به غيره ، وشبكه فيه . وفي الحديث : « فشجرناهم بالرماح » « 4 » أي شبكناهم ، وأنشد « 5 » : [ من الطويل ]
يذكّرني حاميم والرمح شاجر * فهلّا تلا حاميم قبل التقدّم ؟
قوله : « يوقد من شجرة مباركة » « 6 » ، قيل : هي شجرة الزيتون . وقيل : هو النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم والنور ماء قلبه ، وهذا من بليغ الاستعارات ، ولكن لا يجوز أن يراد ذلك إلا بتوقيف .
والشّجر : اسم جنس ، لأنه تفرّق بينه وبين واحده تاء التأنيث كقمح وقمحة ، وهو
هامش
( 1 ) 35 / البقرة : 2 ، وغيرها .
( 2 ) 6 / الرحمن : 55 .
( 3 ) 65 / النساء : 4 .
( 4 ) من حديث الشّراة . النهاية : 2 / 446 .
( 5 ) البيت كما في اللسان - مادة حمم لشريح بن أوفى العبسيّ . وحم *قراءتها العروضية في البيت « حاميم » .
( 6 ) 35 / النور : 24 .