فصل الشين والخاء
ش خ ص :
قوله تعالى :
فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 1 » . يقال : شخص من بلده : إذا خرج منها . وأشخصته : أخرجته ، وحقيقته : أخرجت شخصه . والشّخص : السواد المرئيّ من بعيد . ويقال : شخص بصره : إذا ارتفع غير متحرّك . فالمعنى أن أجفانهم ارتفعت فهي لا تطرف لشدّة هول المطلع . والشّخص يقع على الذكر والأنثى ، عاقلا كان أو غيره .
ولفظه مذكر ، فمن ثمّ تجب التاء في عدده وإن أريد به مؤنث . ومن ثم لحّنوا عمر بن أبي ربيعة في قوله « 2 » : [ من الطويل ]
وكان مجنّي دون ما كنت أتّقي * ثلاث شخوص : كاعبان ومعصر
وهذا ليس بجيد ؛ فإنه ممن احتجّ بقوله . وجوابه أنه لما فسّر الشخوص بقوله : كاعبان ومعصر ، سهّل ذلك سقوط التاء من عدده .
فصل الشين والدال
ش د د :
قوله تعالى :
إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ
« 3 » قيل : هو خمس عشرة سنة إلى أربعين سنة . وهو جمع شدّة نحو نعمة وأنعم . وهي القوة والجلادة في البدن والعقل . وقد شدّ يشدّ شدّة : إذا كان قويا . وأصل الشّدّة : العقد القويّ . وشددت الشيء : قوّيت عقده . ومنه قوله تعالى :
هامش
( 1 ) 97 / الأنبياء : 21 .
( 2 ) البيت من شواهد اللسان - مادة شخص ، وفيه : دون من . وفي الكتاب لسيبويه : فكان نصيري ( 3 / 566 ) . المجن : الترس . المعصر : التي دخلت في عصر شبابها .
( 3 ) 15 / الأحقاف : 46 .