مرض إبل يشارف بها الهلاك « 1 » إما لأنها تشمّ الموت أو يشّمها الموت « 2 » . والأسواف : حرم المدينة .
س وق :
قوله تعالى :
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
« 3 » . قيل : المراد به الكناية عن التفاف ساقي الميت في كفنه « 4 » . وقيل : هذا كناية عن شدّة الأمر وتفاقمه . أي اتصلت شدّة الدنيا بشدة الآخرة . وقوله :
يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
« 5 » كناية عن ظهور شدائد يوم القيامة ، وهو قول الجمهور عن ابن عباس وغيره . وفي حديث معاوية بن أبي سفيان قال : « خاصم رجل ابن أخي فجعلت أحجّه . فقال : أنت « 6 » كما قال أبو دؤاد » « 7 » : [ من البسيط ] .
إنّي أتيح له حرباء تنضبة * لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا
أراد أنه لا تنقضي له حجة حتى يتعلّق بأخرى ، تشبيها بالحرباء في تعلقها بساقها في شجرة ونحوها . ويعبّر بالساق عن النّفس في قول بعضهم . . . « 8 » وجعل منه قول عليّ رضي اللّه عنه : « ولو تلفت ساقي » « 9 » . وقيل في قوله تعالى :
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
هو أن يموت صاحبهما فلا يحملانه بعد أن كانا حاملين له . وقال ابن الأعرابيّ : الساق : شدة الدنيا والآخرة . قال الراغب « 10 » : قال أبو القاسم الاصبهانيّ : والأصل فيه أن يموت ولد الناقة في بطنها ، فيدخل المذمّر « 11 » يده في رحمها ، فيخرجه ميتا ، فيجرّه بساقه . واليتن : الذي
هامش
( 1 ) وفي الأصل : الإبل ، وهو خطأ محض .
( 2 ) وفي المفردات : وإما لأنه مما سوف تموت منه .
( 3 ) 29 / القيامة : 75 .
( 4 ) وقيل : عني التفاف الساقين عند خروج الروح . وقيل غير ذلك .
( 5 ) 42 / القلم : 68 .
( 6 ) في الأصل : أرأيت . وصوبناها من النهاية .
( 7 ) الخبر والبيت في النهاية : 2 / 423 .
( 8 ) بياض في الأصل قدر ثلاث كلمات .
( 9 ) النهاية : 2 / 423 ، قاله في حرب الشّراة .
( 10 ) المفردات : 249 ، ولم يذكر اسم أبي القاسم .
( 11 ) في الأصل : المرء . والتصويب من المفردات ومن السياق . والمذمّر : الذي يدخل يده في حياء الناقة لينظر أذكر جنينها أم أنثى ( اللسان - مادة ساق ) .