والسّمّ : القاتل ، هو مصدر في معنى الفاعل ؛ فإنه يلطف تأثيره ، ويدخل في بواطن الأمور . وقيل للريح الحارة : سموم ، لأنها تؤثر تأثير السّمّ .
س م و :
قوله تعالى :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ
« 1 » . السماء : كلّ ما علاك فأظلّك من سقف ونحوه . وعليه قوله تعالى :
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً
« 2 » . ولفظها مفرد والمراد به جمع بدليل قوله :
فَسَوَّاهُنَّ
« 3 » . وهمزتها عن واو لأنها من سما يسمو أي ارتفع . ويجمع تكسيرا على أسمية نحو كساء وأكسية . وقيل للسّحاب سماء لارتفاعه ، ثم يعبّر به عن الماء ، ويعبّر به عن النبات لأنه سببه ، كقوله « 4 » : [ من الوافر ]
إذا نزل السماء بأرض قوم * رعيناه وإن كانوا غضابا
وقوله :
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
« 5 » أي مثلا . وقيل : من يتسمّى باسمه . قيل : لم يتجاسر أحد أن يتسّمى بالله . قوله :
لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا
« 6 » قيل : مثلا . وقيل : لم يتسمّ أحد بيحيى . قوله تعالى :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
« 7 » . قيل : الأسماء هنا المسّميات بدليل : « ثمّ عرضهم » . وقيل : مسمّيات الأشياء التي تعرف بها . وقال الأزهريّ : أسماء ما خلق من حيوان ونبات ومعدن ، ثم عرض تلك الأشخاص عليهم . واختلف الناس في اشتقاقه فقيل : من السّموّ ، وهو قول البصريين . وقيل : من الوسم ، وهو قول الكوفيين .
وقال ثعلب : هو من سميت ؛ جعل لامه ياء فيمن قال : سم بكسر الفاء . وقد حققت هذه
هامش
( 1 ) 29 / البقرة : 2 .
( 2 ) 32 / الأنبياء : 21 .
( 3 ) 29 / البقرة : 2 .
( 4 ) البيت لمعوّد الحكماء معاوية بن مالك ، كما في اللسان - مادة سما .
( 5 ) 65 / مريم : 19 .
( 6 ) 7 / مريم : 19 .
( 7 ) 31 / البقرة : 2 .