سَلْسَبِيلًا
« 1 » في هذه المادة أي سهلا لذيذا سلسا حديد الجرية . وقيل : هو اسم عين في الجنّة . قال « 2 » : وذكر بعضهم أنه مركب من : سل سبيلا كالحوقلة والبسملة . وقيل : هو اسم لكلّ عين سريعة الجرية . وأسلة اللسان : طرفه الرقيق .
س ل م :
قوله تعالى :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ
« 3 » أي سلامة واقعة عليكم فلا تعذّبون ولا تخافون كغيركم من أهل الشقاء . وقيل : معناه السلامة لكم ومعكم . وقيل : معناه اللّه عليكم ، أي حفيظ عليكم أو على حفظكم . وقيل : معناه نحن سالمون لكم . وأصل السّلام والسلامة :
التعرّي « 4 » من الآفات الظاهرة والباطنة . ومنه قوله تعالى :
بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
« 5 » أي متعرّ عن الدّغل « 6 » ؛ فهذا في الباطن . وقوله تعالى :
مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها
« 7 » . فهذا في الظاهر .
يقال : سلم يسلم سلاما وسلامة . وسلّمه اللّه : أوقع به السّلامة . قوله :
ادْخُلُوها بِسَلامٍ
« 8 » يجوز أن تكون التحية المشار إليها بقوله :
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ
« 9 » . وأن يريد الأمن من العذاب والسلامة من الآفات ، والسلامة الحقيقية ليست إلا في الجنة لأن فيها بقاء بلا فناء ، وغنى بلا فقر ، وعزّا بلا ذلّ ، وفرحا بلا ترح ، وسرورا بلا غمّ ، وصحّة بلا سقم .
قوله تعالى :
رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ
« 10 » أي طرق الخير المؤدّية إلى السّلامة .
هامش
( 1 ) 18 / الإنسان : 76 .
( 2 ) يعني الراغب .
( 3 ) 54 / الأنعام : 6 ، وغيرها .
( 4 ) وفي الأصل : التقصي من الآيات . فصوّبناها .
( 5 ) 89 / الشعراء : 26 ، وغيرها .
( 6 ) الدغل : الدخول المريب ، وما يدخل في الأمر يخالفه ويفسده .
( 7 ) 71 / البقرة : 2 .
( 8 ) 46 / الحجر : 15 .
( 9 ) 23 و 24 / الرعد : 13 .
( 10 ) 16 / المائدة : 5 .