وطهورا » « 1 » وقوله :
وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً
« 2 » ؛ أي متذللين . وقوله :
أَلَّا يَسْجُدُوا
« 3 » قرئ على التحضيض والاستفتاح « 4 » ؛
وَاسْجُدُوا *
أمرا ، و
تَسْجُدُوا
منصوبا بما قبله .
ولنا فيه كلام أتقنّاه في غير هذا ، أن تأتي قراءة الأمر إمّا تنبيه وإمّا نداء ، والمنادى محذوف كقوله « 5 » : [ من الطويل ]
ألا يا اسلمي يا هند عند بني بدر * وإن كان حيّانا عدى آخر الدهر
في أبيات عديدة أنشدناها في غيره .
وقيل : أصل السجود الإمالة كقوله ، زيد الخيل « 6 » : [ من الطويل ]
يجمّع نصل البلق في حجراته * ترى الأكم فيها سجّدا للحوافر
وقول الآخر « 7 » : [ من الكامل ]
وافى بها كدراهم الإسجاد
قيل : عنى بها دراهم عليها صورة ملك يسجد له .
س ج ر :
قوله :
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
« 8 » أي المملوء . وقيل : يملأ نارا ، ولذلك قال مجاهد :
هامش
( 1 ) البخاري ، باب التيمم : 1 .
( 2 ) 58 / البقرة : 2 .
( 3 ) 25 / النمل : 27 .
( 4 ) يقول الفراء : ويكون « يسجدوا » في موضع نصب ، كذلك قرأها حمزة . وقرأها أبو عبد الرحمن السّلمي والحس وحميد الأعرج - وكذلك الكسائي ورويس وأبو جعفر - مخففة « ألا يسجدوا » على معنى : ألا يا هؤلاء اسجدوا ، فيضمر هؤلاء ويكتفي منها بقوله : « يا » ( معاني القرآن : 2 / 290 ) .
( 5 ) البيت للأخطل كما في معاني القرآن : 2 / 290 .
( 6 ) العجز مذكور في اللسان - مادة سجد .
( 7 ) مذكور في اللسان . وصدره كما في القاموس ( مادة - سجد ) :من خمر ذي نطق أغنّ منطقويقول ابن منظور : الإسجاد أي الجزية .
( 8 ) 6 / الطور : 52 . المسجور : الموقد نارا يوم القيامة .