والسّجل : الدلو العظيمة « 1 » . وسجلت الماء أي صببته فانسجل . ومن ثمّ استعير للإعطاء ؛ قالوا : أسجلته أي أعطيته « 2 » . والإسجال أيضا : الإرسال . وسجّل الكتاب أي أثبته وحقّقه . والمساجلة : المساقاة بالسّجل . ويعبّر به عن المباراة والمفاضلة ؛ قال الشاعر « 3 » : [ من الرمل ]
من يساجلني يساجل ماجدا
س ج ن :
رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ
« 4 » . السّجن : موضع الحبس . وقرئ قوله تعالى :
السِّجْنُ
بالكسر على أنه مكان الحبس ، وبالفتح على أنه نفس الحبس « 5 » .
قوله تعالى :
لَفِي سِجِّينٍ
« 6 » هو فعّيل من السّجن . قيل : هو حجر تحت الأرض السابعة مكتوب فيه عمل الأشقياء ، كما أنّ مقابلة وهو علّيّون مكان كتب الأبرار . وقيل : هو اسم لنار جهنّم ، وزيد لفظه تنبيها على زيادة معناه . وقيل : إنّ كلّ شيء ذكره اللّه بقوله :
وَما أَدْراكَ
« 7 » فسّره ، وكل ما ذكره بقوله :
وَما يُدْرِيكَ
« 8 » تركه مبهما . وفي هذا الموضع ذكر :
وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ
« 9 » وكذا قوله :
وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ
« 10 » ثم فسّر
كِتابٌ
« 11 » لا السجّين ولا العليّين .
هامش
( 1 ) وفي الأصل : العظيم .
( 2 ) يريد : أعطيته سجلا .
( 3 ) البيت للفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب . وعجزه كما في اللسان - سجل :يملأ الدلو إلى عقد الكرب( 4 ) 33 / يوسف : 12 .
( 5 ) أنظر معاني القرآن للفراء : 2 / 44 ، من غير احتجاج .
( 6 ) 7 / المطففين : 83 .
( 7 ) 3 / الحاقة : 69 ، وغيرها .
( 8 ) 33 / الأحزاب : 63 ، وغيرها .
( 9 ) 8 / المطففين : 83 .
( 10 ) 19 / المطففين : 83 .
( 11 ) يعني ما ورد في قوله :« كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ »( 20 و 21 / المطففين : 83 ) .